« تنبيه : قولنا « اليقين لا يرفعه الشكّ » لا نعني به اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد ، لامتناع ذلك ، ضرورة أنّ الشكّ في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر . بل المعنيّ به أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه بالشكّ في الزمان الثاني ، لأصالة بقاء ما كان على ما كان ، فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشكّ في الزمان الواحد ، فيرجّح الظنّ عليه ، كما هو مطّرد في العبادات وغيرها » . انتهى .
ومراده من الشكّ معناه اللغوي ، وهو مجرّد الاحتمال المنافي لليقين ، فلا ينافي ثبوت الظنّ الحاصل من أصالة بقاء ما كان . فلا يرد ما أورد عليه من أنّ الظنّ كاليقين في عدم الاجتماع مع الشكّ .
شرح
الطهارة - قال : تنبيه : معنى قولنا « اليقين لا يرفعه الشكّ » لا نعني به اجتماع اليقين والشكّ في زمان واحد ، لامتناع ذلك ، ضرورة أنّ الشكّ في أحد النقيضين يرفع يقين الآخر .
فإنّ احتمال انتفاء الحياة يرفع اليقين بها قطعا ، إذ اليقين ينافي احتمال الخلاف .
بل المعنيّ به أنّ اليقين الذي كان في الزمن الأوّل لا يخرج عن حكمه .
أي : عن كونه طريقا إلى ما كان طريقا إليه .
لأصالة بقاء ما كان على ما كان حيث يفيد الأصل المذكور الظنّ بالبقاء .
فيؤول إلى اجتماع الظنّ والشكّ في الزمان الواحد بعد إجراء أصالة بقاء ما كان على ما كان المفيد للظنّ بالبقاء ، فيرجّح الظنّ عليه أي : الشكّ كما هو مطّرد في العبادات ، كما في شكوك الصلاة مثلا . انتهى كلام الشهيد قدّس سرّه في الذكرى .
ومراده من الشّك معناه اللغوي ، أي : خلاف اليقين الشامل للوهم ، كما أشار إليه بقوله :
وهو مجرّد الاحتمال الصادق على الوهم المنافي لليقين ، فلا ينافي ثبوت الظنّ الحاصل من أصالة بقاء ما كان ، فلا يرد ما أورد عليه من أنّ الظنّ كاليقين في عدم الاجتماع مع الشكّ .
وحاصل الإيراد على ما في شرح الاعتمادي ، هو أنّ الشهيد قدّس سرّه بعد ما ذكر امتناع اجتماع اليقين والشكّ ، حكم باجتماع الظنّ والشكّ ، والحال أنّه - أيضا - ممتنع .