Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 193

Contributors:

P.193
ولا خلاف فيه ظاهرا . ودعوى : « انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخص ، وهو الاحتمال المساوي » لا شاهد لها ، بل يشهد بخلافها - مضافا إلى تعارف إطلاق الشكّ في الأخبار على المعنى الأعمّ - موارد من الأخبار : منها : مقابلة الشكّ باليقين في جميع الأخبار . ومنها : قوله في صحيحة زرارة الأولى : ( فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به ) « 1 » ، فإنّ ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم .
Commentary
معنى تساوي الطرفين والظنّ والوهم ، كما في الصحاح ، ولا خلاف فيه ، أي : لا خلاف في كون الشكّ لغة خلاف اليقين ؛ لأنه هو المتعارف في لغة العرب ، وجعل الظنّ مقابلا للشكّ واليقين اصطلاح مستحدث . ودعوى : « انصراف المطلق في الروايات إلى معناه الأخص ، وهو الاحتمال المساوي » لا شاهد لها ؛ لأن استعماله فيه في كلام الشارع لم يقع إلّا نادرا ما ، كما في شكوك الصلاة على ما في شرح الاعتمادي . بل يشهد بخلافها - مضافا إلى تعارف إطلاق الشكّ في الأخبار على المعنى الأعمّ - موارد من الأخبار الواردة في باب الاستصحاب . منها : مقابلة الشكّ باليقين في جميع الأخبار ، وظاهر المقابلة هو التناقض بين الشكّ واليقين ، فيكون المراد من الشكّ عدم اليقين . ومنها : قوله عليه السّلام في صحيحة زرارة الأولى - الواردة في الحكم ببقاء الوضوء إلى اليقين بالنوم - : ( فإن حرّك إلى جنبه شيء وهو لا يعلم به ) ، فإنّ ظاهره فرض السؤال فيما كان معه أمارة النوم ، وهو حصول الظنّ بالنوم ؛ لأن عدم الشعور إلى حركة الشيء يفيد الظنّ بأنّه نام ، ومع ذلك حكم عليه السّلام بالاستصحاب ، فيكون هذا الحكم شاهدا على جريان الاستصحاب في مورد الظنّ بارتفاع الحالة السابقة ، وهو المطلوب .
Footnote
( 1 ) التهذيب 1 : 8 / 11 ، الوسائل 1 : 245 ، أبواب نواقض الوضوء ، ب 1 ، ح 1 .