Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 190

Contributors:

P.190
وهذا الاستدلال يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، ولذا أبدله في الذكرى بنفس القاعدة ، ويحتمل أن يراد منه الاستصحاب ، بأن يراد منه هذا الموجود بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب ، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي والأصل عدمه . أو لم يسقط بحكم الاستصحاب ، ويحتمل أن يراد به التمسّك بعموم ما دلّ على وجوب كلّ من الأجزاء من غير مخصّص له بصورة التمكّن من الجميع ، لكنّه ضعيف احتمالا ومحتملا .
Commentary
إنّ غسل الجميع ، أي : جميع اليد بتقدير وجود ذلك البعض واجب ، فإذا زال البعض لم يسقط الآخر . انتهى . وهذا الاستدلال له ثلاثة محامل ، على ما في شرح الاعتمادي : أحدها : التمسّك بالقاعدة المستفادة من الأخبار الواردة في خصوص باب تعذّر بعض الشيء . ثانيها : التمسّك بالأصل العملي . ثالثها : التمسّك بالأصل اللفظيّ ، كما قال : يحتمل أن يراد منه مفاد قاعدة ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ، ولذا أبدله ، أي : الاستدلال ، الشهيد الأوّل في الذكرى بنفس القاعدة . حيث قال : يجب غسل الباقي ؛ لأن الميسور لا يسقط بالمعسور . ويحتمل أن يراد منه الاستصحاب ، بأن يراد منه هذا الموجود ، أي : بقية اليد بتقدير وجود المفقود في زمان سابق واجب ، فإذا زال البعض لم يعلم سقوط الباقي والأصل عدمه ، أي : عدم السقوط ، فيكون التمسّك حينئذ بالأصل العدمي . أو لم يسقط بحكم الاستصحاب ، فيكون التمسّك حينئذ بالأصل الوجودي . ويحتمل أن يراد به التمسّك بعموم ما دلّ على وجوب كلّ من الأجزاء من غير مخصّص له بصورة التمكّن من الجميع . بمعنى أنّ الشارع أمر مثلا بغسل اليد اليمنى بنحو العموم ، أي : لا في خصوص صورة التمكّن من غسل الجميع . لكنّه ضعيف احتمالا ومحتملا . أمّا ضعفه بحسب الاحتمال ، فلأن الظاهر من كلماتهم هو التمسّك بقاعدة ( الميسور