Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 192

Contributors:

P.192
الأمر الثاني عشر إنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة . ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : الإجماع القطعي على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار . الثاني : إنّ المراد بالشكّ في الروايات معناه اللغوي ، وهو خلاف اليقين ، كما في الصحاح .
Commentary

[ الأمر الثاني عشر في بيان ما هو المراد من الشكّ المأخوذ في الاستصحاب ]

الأمر الثاني عشر : والغرض من البحث في هذا الأمر - الثاني عشر - هو بيان ما هو المراد من الشكّ المأخوذ في الاستصحاب ، هل هو الشكّ بمعنى تساوي الطرفين ، أو بمعنى اللّغوي ، أعني : عدم اليقين الشامل للظنّ غير المعتبر ؟ فيكون المراد باليقين حينئذ هو الأعمّ من اليقين الوجداني كالعلم ، واليقين التعبّدي كالظنّ المعتبر . وما يظهر من المصنّف قدّس سرّه هو المعنى الثاني ، أعني : المراد من الشكّ هو خلاف اليقين . حيث قال : إنّه لا فرق في احتمال خلاف الحالة السابقة بين أن يكون مساويا لاحتمال بقائه أو راجحا عليه بأمارة غير معتبرة ، فيجري الاستصحاب حتى في صورة الظنّ غير المعتبر على خلاف الحالة السابقة . ثمّ يشير إلى ما يدلّ على كون المراد من الشكّ هو خلاف اليقين بقوله : ويدلّ عليه وجوه : الأوّل : الإجماع القطعي على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار . ومقتضى الإجماع على القول باعتبار الاستصحاب من باب الأخبار هو الرجوع إلى الاستصحاب حتى مع قيام الظنّ غير المعتبر على خلاف الحالة السابقة فضلا عن صورة تساوي الاحتمالين ؛ لأن الظاهر ، بل المقطوع عدم اعتبار حصول الظنّ من الاستصحاب على القول باعتباره من باب الأخبار ، إلّا أن يقال بمنع حصول الإجماع في المقام ، إذ ليست هذه المسألة معنونة في كلمات جميع من قال بحجّيّة الاستصحاب من باب الأخبار .

[ ظاهر الروايات أنّ المراد بالشكّ هو المعنى اللغوي ، أعني : خلاف اليقين ]

الثاني : إنّ المراد بالشكّ في الروايات معناه اللغوي ، وهو خلاف اليقين ، فيشمل الشكّ