پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 17

پدیدآورندگان:

ص۱۷
مع الشكّ إنّما هو لاشتباه الموضوع عنده ، وباشتباهه يشتبه الحكم الشرعي الواقعي أيضا ، إلّا أنّ الشارع حكم على هذا المشتبه الواقعي بحكم ظاهري هي الحرمة . وممّا ذكرنا - من عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي - يظهر ما في تمسّك بعضهم لإجزاء ما فعله الناسي لجزء من العبادة أو شرطها باستصحاب عدم التكليف الثابت حال النسيان .
شرح
المذكور إلّا الحكم الشرعي على القول باعتباره من باب التعبّد . هذا تمام الكلام في المقام الثالث . ومنه يظهر الحكم في المقام الرابع وهو ترتّب الحكم الشرعي على استصحاب الموضوع على فرض الشكّ في بقائه وجريان الاستصحاب فيه ، فإنّ الشكّ في بقاء الموضوع مستلزم للشكّ في بقاء الحكم الشرعي ، فيجوز للشارع أن يحكم بحكم ظاهري في مورد الشكّ والاشتباه بالنسبة إلى الحكم الواقعي ، لعدم المنافاة بين انتفاء الحكم العقلي وثبوت الحكم الشرعي ، كما أشار إليه بقوله : ولا منافاة بين انتفاء الحكم العقلي وثبوت الحكم الشرعي . إلى أن قال المصنّف قدّس سرّه :

[ الإشكال على استصحاب عدم التكليف الثابت حال النسيان ]

وممّا ذكرنا - من عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي - يظهر ما في تمسّك بعضهم لإجزاء ما فعله الناسي لجزء من العبادة أو شرطها باستصحاب عدم التكليف الثابت حال النسيان . فلا بدّ أوّلا من بيان الإجزاء بالاستصحاب ثمّ بيان ما يردّ على التمسّك بالاستصحاب ثانيا . وحاصل تمسّك البعض بالاستصحاب لإجزاء ما فعله الناسي ، هو أنّ الناسي لا يكون مكلّفا بما نسيه من الجزء أو الشرط حال النسيان ، وذلك لقبح توجّه التكليف عقلا إلى العاجز ، ثمّ إذا تذكّر بما نسيه من الجزء أو الشرط ، هل يجب عليه الإعادة أم لا ؟ . قال البعض : لا يجب عليه الإعادة ، لاستصحاب عدم التكليف حال النسيان . هذا تمام الكلام في بيان إثبات الإجزاء بالاستصحاب . أمّا بيان الإيراد على التمسّك بالاستصحاب ، فقد ظهر ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه من عدم الاستصحاب في الحكم العقلي ؛ لأنّ عدم التكليف حال النسيان حكم عقلي يرتفع