Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 179

Contributors:

P.179
ويمكن توجيهه ، بناء على ما عرفت من جواز إبقاء القدر المشترك في بعض الموارد ولو علم بانتفاء الفرد المشخّص له سابقا . بأنّ المستصحب هو مطلق المطلوبيّة المتحقّقة سابقا لهذا الجزء ولو في ضمن مطلوبيّة الكلّ ، إلّا أنّ العرف لا يرونها مغايرة في الخارج لمطلوبيّة الجزء في نفسه .
Commentary
والشكّ فيما نحن فيه إنّما هو في الحدوث لا في البقاء ؛ لأن المتيقّن السابق الثابت لهذه الأجزاء الباقية هو الوجوب التبعي المقدّمي ، وقد انتفى قطعا ، إذ بعد تعذّر الجزء لا يجب الكلّ حتى تجب هذه الأجزاء مقدّمة له ، والذي يراد إبقاؤه بالاستصحاب هو الوجوب النفسي لهذه الأجزاء وهو مشكوك الحدوث . وبعبارة أخرى : إنّ المقصود بالاستصحاب إمّا الوجوب التبعي أو الوجوب النفسي . فإن كان الأوّل ، فهو معلوم الانتفاء لاحقا ، فكيف يستصحب ؟ ! وإن كان الثاني ، فهو معلوم الانتفاء سابقا ؛ لأن الموجود في السابق هو الوجوب التبعي لهذه الأجزاء الباقية ، ثمّ يذكر المصنف توجيهات لاستصحاب وجوب الأجزاء الباقية . والتوجيه الأوّل ما أشار إليه بقوله : ويمكن توجيهه ، بناء على ما عرفت في التنبيه الأوّل من جواز إبقاء القدر المشترك في بعض الموارد ولو علم بانتفاء الفرد المشخّص له سابقا . وحاصل هذا التوجيه يرجع إلى المسامحة العرفيّة في المستصحب كما مرّ في التنبيه الأوّل ، حيث عرفت فيه أنّ استصحاب الكلّي - القسم الثالث - غير جار إلّا إذا كان الفرد اللّاحق مع الفرد السابق كالمستمر الواحد في نظر العرف ، كما إذا علم انتفاء المرتبة الموجودة من السواد ، فاحتمل حدوث لون آخر واحتمل تبدّله بمرتبة أخرى من السواد ، فإنّه يجوز - حينئذ - استصحاب كلّي السواد . وكذا فيما نحن فيه ، فإنّ الوجوب النفسي على تقدير حدوثه في هذه الأجزاء يعدّ في نظر العرف مع الوجوب المقدّمي الثابت لها سابقا كالمستمر الواحد ، فيجوز استصحاب كلّي الوجوب الجامع بين النفسي والغيري ، كما في شرح الاعتمادي مع تصرّف ما . فيكون المستصحب مطلق المطلوبيّة ، كما أشار إليه بقوله : بأنّ المستصحب هو مطلق المطلوبيّة المتحقّقة سابقا لهذا الجزء ولو في ضمن مطلوبيّة