پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 181

پدیدآورندگان:

ص۱۸۱
وعدمه عند العرف في حكم الحالات المتبادلة لذلك الواجب المشكوك في مدخليّتها ، وهذا نظير استصحاب الكرّيّة في ماء نقص منه مقدار فشكّ في بقائه على الكرّيّة ، فيقال : هذا الماء كان كرّا ، والأصل بقاء كرّيته ، مع أنّ هذا الشخص الموجود الباقي لم يعلم بكرّيّته ، وكذا استصحاب القلّة في ماء زيد عليه مقدار . وهنا توجيه ثالث : وهو استصحاب الوجوب النفسي المردّد بين تعلّقه سابقا بالمركّب ، على أن يكون المفقود جزء له مطلقا فيسقط الوجوب بتعذّره ، وبين تعلّقه بالمركّب على أن يكون الجزء جزء اختياريّا يبقى التكليف بعد تعذّره ، والأصل بقاؤه ، فيثبت به تعلّقه بالمركّب
شرح
كما إذا أمر الشارع مثلا بالصلاة المركّبة من عشرة أجزاء منها السورة ، تكون الصلاة الفاقدة للسورة في نظر العرف هي الصلاة الواجدة لها ، بمعنى أنّ الموضوع في نظر العرف هو المركّب الأعمّ من واجد السورة وفاقدها ، ووجود السورة وعدمها يكون من قبيل الحالات المتبادلة للموضوع ، كحصول زيد يوم الجمعة ويوم السبت وغيرهما . وحينئذ يقال : إنّ هذا الجزء الذي وجوده وعدمه من قبيل الحالات المتبادلة للموضوع هل هو واجب مطلقا فيسقط الأمر بالصلاة بتعذّره ، أو واجب حال التمكّن فيبقى الأمر بها عند تعذّره فيستصحب الوجوب النفسي الثابت للصلاة قبل تعذّره ؟ . وهذا نظير استصحاب الكرّيّة في كون الموضوع باقيا بالتسامح العرفي لا بالدقّة العقليّة وكذلك استصحاب القلّة . فالمتحصّل من الجميع أنّ المستصحب في التوجيه الأوّل هو مطلق الوجوب الجامع بين النفسي والغيري ، وفي هذا التوجيه هو الوجوب النفسي . وقد أشار إلى التوجيه الثالث بقوله :

[ الفرق بين التوجيهات الثلاث لاستصحاب وجوب الباقي ]

وهنا توجيه ثالث . والفرق بين هذا التوجيه والتوجيه الأوّل هو نفس الفرق بينه وبين التوجيه الثاني ، من حيث كون المستصحب في الأوّل مطلق الوجوب ، وفيهما الوجوب النفسي ، ثمّ الفرق بين الثالث والثاني هو متعلّق الحكم في التوجيه الثاني ، كان مبيّنا ومعيّنا وهو الباقي ، ومتعلّق الحكم في الثالث يكون مجملا ، كما أشار إليه بقوله : المردّد بين تعلّقه سابقا بالمركّب على أن يكون المفقود جزء له مطلقا فيسقط الوجوب