ثمّ إنّه قدّس سرّه ، أورد على ما ذكره - من قضاء التتبّع بغلبة الاستمرار في ما ظاهره الإطلاق - :
بأنّ النبوّة أيضا من تلك الأحكام .
ثمّ أجاب : بأنّ غالب النبوّات محدودة ، والذي ثبت علينا استمراره نبوّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله ، ولا يخفى ما في هذا الجواب .
أمّا أوّلا : فلأن نسخ أكثر النبوّات لا يستلزم تحديدها ، فللخصم أن يدّعي ظهور أدلّتها في أنفسها أو بمعونة الاستقراء في الاستمرار . فانكشف نسخ ما نسخ وبقي ما لم يثبت نسخه .
وأمّا ثانيا : فلأن غلبة التحديد في النبوّات غير مجدية ، للقطع بكون إحداهما مستمرّة ،
شرح
وكيف كان ، فقد أورد القمّي قدّس سرّه على ما ذكره من أنّ مقتضى التتبّع هو غلبة الاستمرار فيما ظاهره الإطلاق ، كما أشار إليه بقوله :
ثمّ إنّه قدّس سرّه أورد على ما ذكره - من قضاء التتبّع بغلبة الاستمرار في ما ظاهره الإطلاق - :
بأنّ النبوّة أيضا من تلك الأحكام المطلقة ، فيحصل الظنّ باستمرارها بواسطة غلبة إرادة الاستمرار من المطلقات . فيجري فيها الاستصحاب ، كما يجري في الأحكام الشرعيّة ، فيردّ به ما ذكره من عدم جريان الاستصحاب في النبوّة . هذا تمام الكلام فيما أورده المحقّق القمّي قدّس سرّه على نفسه .