فإنّه إذا ثبت حكم العقل بردّ الوديعة وحكم الشارع على وجوب الردّ ، ثمّ عرض ما يوجب الشكّ مثل الاضطرار والخوف فيستصحب الحكم ، مع أنّه كان تابعا للحكم العقليّ ؟ .
قلت : أمّا الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، فحاله حال الحكم العقلي في عدم جريان الاستصحاب .
Commentary
المقام الثاني وهو إمكان جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، وفي عين الوقت ناظر إلى قوله :
إنّ الشكّ في الموضوع . . . مانع عن إجراء الاستصحاب في مطلق الحكم عقليّا كان أو شرعيّا ، ولازم ذلك عدم جريان الاستصحاب في الحكم الشرعي أيضا ، من دون فرق بين أن يكون الحكم الشرعي ابتدائيا أو تابعا لحكم عقلي مستقلّ ومستندا إليه ومستكشفا منه بقاعدة « كل ما حكم به العقل حكم به الشرع » أو واردا في مورد حكم العقل من دون أن يكون مستندا إليه .
وتوضيح الإشكال يتوقّف على مقدّمة ، وهي : إنّ قاعدة التطابق تستدعي ورود الحكم العقلي في جميع موارد ثبوت الحكم الشرعي وكون موضوعيهما متحدين ، فالشكّ في موضوع الحكم العقلي حينئذ مستلزم للشكّ في موضوع الحكم الشرعي . إذا عرفت هذه المقدّمة ، فنقول :
إنّ ما ذكر في عدم جريان الاستصحاب في الحكم العقلي - من أنّه على تقدير وقوع الشكّ فيه لا بدّ أن يكون من جهة الشكّ في الموضوع ، ومن المعلوم عدم إمكان إجراء الاستصحاب مع الشكّ في الموضوع - يجري في الحكم الشرعي أيضا ، لما عرفت من أنّ الشكّ في موضوع الحكم العقلي مستلزم للشكّ في موضوع الحكم الشرعي ، فلا يجري الاستصحاب فيه ، مع أنّ الأمر ليس كذلك ، بل يجري الاستصحاب في الحكم الشرعي ، كما أشار إليه بقوله :
فإنّه إذا ثبت حكم العقل بردّ الوديعة وحكم الشارع على وجوب الردّ ، ثمّ عرض ما يوجب الشكّ مثل الاضطرار والخوف فيستصحب الحكم الشرعي .
مع أنّه كان تابعا للحكم العقليّ الذي لا يجري الاستصحاب فيه .
قلت : أمّا الحكم الشرعي المستند إلى الحكم العقلي ، فحاله حال الحكم العقلي في عدم