لأنّ القضايا العقليّة إمّا ضروريّة لا يحتاج العقل في حكمه إلى أزيد من تصوّر الموضوع بجميع ما له دخل في موضوعيّته من قيوده ، وإمّا نظريّة تنتهي إلى ضروريّة كذلك ، فلا يعقل إجمال الموضوع في حكم العقل .
مع أنّك ستعرف في مسألة اشتراط بقاء الموضوع أنّ الشكّ في الموضوع - خصوصا لأجل مدخليّة شيء - مانع عن إجراء الاستصحاب .
فإن قلت : فكيف يستصحب الحكم الشرعي مع أنّه كاشف عن حكم عقلي مستقلّ ،
Commentary
لأنّ القضايا العقليّة إمّا ضروريّة لا يحتاج العقل في حكمه إلى أزيد من تصوّر الموضوع بجميع ما له دخل في موضوعيّته من قيوده ، كحكمه بقبح التصرّف في مال الغير من دون إذن المالك أو الشارع .
وإمّا نظريّة تنتهي إلى ضروريّة كذلك ، أي : لا يحتاج العقل إلى أزيد من تصوّر الموضوع . . . إلى آخره ، كحكمه بعدم تنجّز التكليف على الجاهل ، فإنّه حكم نظري ينتهي إلى حكم ضروري ، أعني : قبح العقاب بلا بيان على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
فلا يعقل إجمال الموضوع في حكم العقل . مع أنّك لو فرضت إجمال موضوع حكم العقل ، كما قال النائيني رحمه اللّه : إنّه يمكن أن يكون الموضوع التخيير هو الدوران بين المحذورين مطلقا أو في أوّل الأمر ، فيحكم بالتخيير في أوّل الأمر لأنّه المتيقّن ، فبعد الأخذ بأحد الحكمين في واقعة يشكّ في بقاء موضوع التخيير ، إلّا أنّه لا يجري استصحاب حكم العقل ، لأنّ الشكّ في الموضوع مانع عن الاستصحاب ، كما أشار إليه بقوله :