إذ لو كان سقوط المعسور - وهي المباشرة - موجبا لسقوط أصل المسح ، لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج ؛ لأنّ نفي الحرج يدلّ على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا ، فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاصّ .
فرعان :
الأوّل : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط - كما في ما إذا لم يتمكّن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد ، على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها - فالظاهر تقديم ترك الشرط ، فيأتي بالأجزاء تامّة في غير المجلس ، لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ، ويحتمل التخيير .
شرح
وقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( إذ لو كان سقوط المعسور - وهي المباشرة - موجبا لسقوط أصل المسح ، لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج ) المستفاد من آية نفي الحرج ؛ لأنّ نفي الحرج - حينئذ - يدلّ على سقوط أصل المسح في هذا الوضوء لا على وجوب المسح على المرارة ، بل وجوبه عليها يحتاج إلى دليل آخر ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاصّ ) ، وحيث لم يبيّن الإمام عليه السّلام دليلا خاصّا على وجوب المسح على المرارة ، بل أحاله إلى آية نفي الحرج ، ثمّ حكم على المسح على المرارة ، فيعلم من ذلك عدم انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بالتعذّر .