Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 91

Contributors:

P.91
إذ لو كان سقوط المعسور - وهي المباشرة - موجبا لسقوط أصل المسح ، لم يمكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج ؛ لأنّ نفي الحرج يدلّ على سقوط المسح في هذا الوضوء رأسا ، فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاصّ . فرعان : الأوّل : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط - كما في ما إذا لم يتمكّن من الإتيان بزيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد ، على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها - فالظاهر تقديم ترك الشرط ، فيأتي بالأجزاء تامّة في غير المجلس ، لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ، ويحتمل التخيير .
Commentary
وقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( إذ لو كان سقوط المعسور - وهي المباشرة - موجبا لسقوط أصل المسح ، لم يكن معرفة وجوب المسح على المرارة من مجرّد نفي الحرج ) المستفاد من آية نفي الحرج ؛ لأنّ نفي الحرج - حينئذ - يدلّ على سقوط أصل المسح في هذا الوضوء لا على وجوب المسح على المرارة ، بل وجوبه عليها يحتاج إلى دليل آخر ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( فيحتاج وجوب المسح على المرارة إلى دليل خاصّ ) ، وحيث لم يبيّن الإمام عليه السّلام دليلا خاصّا على وجوب المسح على المرارة ، بل أحاله إلى آية نفي الحرج ، ثمّ حكم على المسح على المرارة ، فيعلم من ذلك عدم انتفاء المشروط عند انتفاء الشرط بالتعذّر .

[ فرعان ]

( فرعان ) متفرعان على عدم سقوط الكلّ أو المشروط ، بتعذّر الجزء في الأوّل والشرط في الثاني :

[ الأوّل لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ]

( الأوّل : لو دار الأمر بين ترك الجزء وترك الشرط ) بأن يكون المكلّف غير قادر على الجمع ، فيدور الأمر بين ترك أحدهما ، وإذا كان الأمر كذلك ( فالظاهر تقديم ترك الشرط ) على ترك الجزء ، فيجب على المكلّف إذا لم يتمكّن من إتيان زيارة عاشوراء بجميع أجزائها في مجلس واحد - على القول باشتراط اتحاد المجلس فيها - الإتيان بأجزائها تامّة في غير المجلس . ( لأنّ فوات الوصف أولى من فوات الموصوف ) . والمقصود من الوصف هو الشرط ومن الموصوف هو الجزء ، لأنّ ملاحظة الشرط