مع أنّه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها ، إمّا بحمل الجملة على مطلق المرجوحيّة أو إخراج المندوبات ، ولا رجحان للتخصيص .
مع أنّه قد يمنع كون الجملة إنشاء ، لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس وأنّهم لا
Commentary
وأمّا الوجه الأوّل ، فقد أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( من أنّ جملة « لا يترك » خبريّة لا تفيد إلّا الرجحان ) .
وحاصل هذا الوجه ، أنّ الاستدلال بالرواية على ما تقدّم مبنيّ على أن تكون جملة « لا يترك » لإنشاء التحريم ، فإذا قلنا بأنّها خبريّة أريد بها الإنشاء ، لا تدلّ على وجوب إتيان الباقي ، كما هو المدّعى ؛ لأنّ الجملة الخبريّة ظاهرة في الرجحان .
ثمّ أشار إلى الوجه الثاني قدّس سرّه بقوله :
( مع أنّه لو أريد منها الحرمة لزم مخالفة الظاهر فيها ، إمّا بحمل الجملة على مطلق المرجوحيّة ، أو إخراج المندوبات ) .
وحاصل تقريب هذا الإشكال على الاستدلال ، هو أنّه لو سلّمنا أنّ الجملة الخبريّة التي أريد بها الإنشاء ظاهرة في الحرمة لا يمكن إبقاؤها على ظاهرها ؛ لعدم حرمة ترك المندوبات ، مع أنّ عموم الموصول شامل لها ، فلا بدّ - حينئذ - من مخالفة أحد الظاهرين ؛ وذلك :
إمّا بحمل « لا يترك » على مطلق المرجوحيّة وإبقاء الموصول على عمومه ، وحينئذ لا تدلّ الرواية على المدّعى وهو حرمة الترك لا مرجوحيته .
وأمّا بتخصيص الموصول بإخراج المندوبات منه ، وإبقاء « لا يترك » على ظاهره ، فيكون مفادها « أنّ ما لا يدرك كلّه من الواجبات لا يترك كلّه » ، أي : لا يجوز ترك الباقي وهو المطلوب .
إلّا أنّه لا رجحان للتخصيص في خصوص المقام على المجاز الندبي وإن كان أولى من المجاز في غير المقام ؛ وذلك لكون التخصيص في المقام تخصيصا للأكثر ، والمجاز الندبي مجاز شائع ، فتكون الرواية حينئذ مجملة لا يمكن الاستدلال بها أصلا .
وأمّا الوجه الثالث فقد أشار قدّس سرّه إليه بقوله :
( مع أنّه قد يمنع كون الجملة إنشاء ، لإمكان كونه إخبارا عن طريقة الناس . . . إلى