Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 80

Contributors:

P.80
وأمّا احتمال كونه إخبارا عن طريقة الناس ، فمدفوع بلزوم الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم . وأمّا احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الأفرادي ، فلا وجه له ؛ لأنّ المراد بالموصول هو فعل المكلّف ، وكلّه عبارة عن مجموعه .
Commentary
قيل بأنّها ظاهرة في مطلق الرجحان ، فيكون قياس خروج المباحات بالمستحبات قياسا مع الفارق . ( وأمّا احتمال كونه إخبارا عن طريقة الناس فمدفوع بلزوم الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم ) ، وهذا الجواب من المصنّف قدّس سرّه يرجع إلى قياس استثنائي . وحاصله أنّه لو كان قوله عليه السّلام : ( لا يترك كلّه ) إخبارا عن طريقة الناس لزم ؛ إمّا الكذب أو إخراج أكثر وقائعهم ، والتالي بكلا قسميه باطل ، فالمقدّم مثله . أمّا الملازمة فواضحة . وأمّا بطلان الكذب فأوضح من الشمس . وأمّا بطلان إخراج أكثر الوقائع ، فلكونه مستلزما لتخصيص الأكثر وهو قبيح . والحاصل : إنّ الناس ربّما يتركون الميسور بالمعسور ، فيلزم حينئذ أحد الأمرين المذكورين ، هذا مضافا إلى أنّ حمل كلام المعصوم عليه السّلام على الإخبار عن طريقة الناس يكون على خلاف الأصل ؛ لأنّ الأصل في كلام الشارع هو بيان الحكم الشرعي ، وهو في المقام قاعدة كلّيّة ، أي : ( الميسور لا يترك بالمعسور ) و ( ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ) . ( وأمّا احتمال كون لفظ الكلّ للعموم الأفرادي ، فلا وجه له ؛ لأنّ المراد بالموصول هو فعل المكلّف ) فيفيد العموم المجموعي لا الأفرادي ؛ لأنّ إفادة لفظ الكلّ للعموم المجموعي أو الأفرادي تابعة لموارد الاستعمال ، فإن كان مورد استعماله ومدخول لفظ الكلّ أمور ذات الأفراد ، مثل قوله : كلّ دابة رزقها على اللّه تعالى ، يفيد العموم الأفرادي ، وإن كان مدخوله ذا أجزاء يفيد العموم المجموعي ، كقولك : أكلت الرغيف كلّه ، أي : مجموعه . وهنا كلام للمرحوم غلام رضا قدّس سرّه لا يخلو ذكره عن فائدة ، حيث قال : بيان ما فيه يتوقّف على شرح حال لفظ الكلّ بحسب الوضع ، فنقول : إنّه ليس بمشترك لفظي بين الكلّ المجموعي والأفرادي ، ولا حقيقة خاصة في