پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 70

پدیدآورندگان:

ص۷۰
وظهوره حاكم عليهما . نعم ، إخراج كثير من الموارد لازم ولا بأس به في مقابل ذلك المجاز البعيد . والحاصل أنّ المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة في فهم الخطابات العرفيّة . وأمّا الثانية : فلما قيل : من أنّ معناه : أنّ الحكم الثابت للميسور لا يسقط بسبب سقوط
شرح
أصلا فضلا عن كثرته . بل ما ذكر من التقديرين والتقييدين مستفاد من نفس قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( فأتوا منه ما استطعتم ) من دون حاجة إلى التقييد أصلا ؛ لأنّ وجوب البعض المقدور المستفاد من النبوي لا يعقل إلّا في شيء ذي أجزاء تعذّر بعضها ، فظهور النبوي في وجوب البعض المقدور ( حاكم عليهما ) ، أي : دالّ على التقييدين وهذا غير الحكومة المصطلحة عند الأصوليين . ( نعم ، إخراج كثير من الموارد لازم ولا بأس به في مقابل ذلك المجاز البعيد ) وهو حمل « من » بمعنى الباء أو البيان ، كما حمل ذلك صاحب الفصول قدّس سرّه فرارا عن كثرة التقدير ، والالتزام بالتخصيص أولى من حمل « من » على المعنى المجازي البعيد . هذا تمام الكلام في النبوي على نحو الاختصار ، ومن يريد التفصيل والاحتمالات المتصوّرة فيه فعليه بالكتب المبسوطة كالأوثق وبحر الفوائد . وفي تعليقة غلام رضا قدّس سرّه قال في شرح قول المصنّف قدّس سرّه : ( كما في كثير من المواضع ) : إنّ هذا كالوضوء والصلاة ، والصوم ، والحج ، وأمثالها ، فإنّه لا إشكال في عدم وجوب الإتيان بما تيسّر في مثلها ، فلا يجب على من قدر على إتيان ركعة من صلاة الصبح ، وكذلك الظهر والعصر والمغرب والعشاء دون الباقي أن يأتي بما تيسّر ، وكذلك غسل بعض مواضع الوضوء ، ومسح بعض مواضع المسح ، وهكذا . إلى أن قال في شرح قول المصنّف قدّس سرّه : ( أنّ المناقشة في ظهور الرواية من اعوجاج الطريقة ) : وتؤيّده القاعدة المعروفة وهي : أنّ التأسيس أولى من التأكيد ، فإنّ مفادها إن كان اشتراط القدرة في التكاليف يلزم كونه تأكيدا لحكم العقل ، وهذا بخلاف ما لو كان مفادها الإتيان بالبعض عند تعذّر الكلّ ، فإنّه تأسيس . انتهى . ( وأمّا الثانية : فلما قيل . . . إلى آخره ) والقائل هو صاحب الفصول قدّس سرّه كما في شرح