ويدلّ على المطلب أيضا : النبوي والعلويّان المرويّان في غوالي اللآلئ .
فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ) « 1 » .
وعن علي عليه السّلام : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) « 2 » و ( ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ) « 3 » .
وضعف إسنادها مجبور باشتهار التمسّك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات ، كما لا يخفى على المتتبّع ، نعم ، قد يناقش في دلالتها :
أمّا الأولى : فلاحتمال كون « من » بمعنى الباء أو بيانيّة ، و « ما » مصدريّة زمانيّة .
شرح
( ويدلّ على المطلب أيضا : النبوي والعلويّان المرويّان في غوالي اللآلئ .
فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ) .
وعن علي عليه السّلام : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) و ( ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه ) ) .
والمستفاد من هذه الروايات هو عدم سقوط التكليف بتعذّر بعض الأجزاء والشرائط ، بل يجب على المكلّف الإتيان بما يتمكّن منه ؛ لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وما لا يتمكّن المكلّف من إتيان كلّه لا يجوز له ترك الكلّ ، بل عليه الإتيان بما يتمكّن منه .
وكذلك النبوي ظاهر في وجوب إتيان ما يتمكّن منه المكلّف من بعض الأجزاء بعد عدم التمكّن من الجميع ؛ لأنّ كلمة « من » في قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( فأتوا منه ) ظاهرة في التبعيض إن لم تكن حقيقة فيه ، وكلمة « ما » في قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( ما استطعتم ) ظاهرة في الموصولة ، فيدلّ النبوي صلّى اللّه عليه وآله على وجوب الإتيان بما هو المقدور من المركّب .
ثمّ إنّ هذه الأخبار وإن كانت ضعيفة من حيث السند ، إلّا أنّ ضعف سندها مجبور بعمل الأصحاب بها ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( وضعف إسنادها مجبور باشتهار التمسّك بها بين الأصحاب في أبواب العبادات ، كما لا يخفى ) ، إلّا أنّها قابلة للمناقشة من جهة الدلالة كما أشار إليها بقوله :
( نعم ، قد يناقش في دلالتها ) ؛ لأنّ الاستدلال بالنبوي كما عرفت مبني على كون « من » للتبعيض و « ما » موصولة ، ولا يصح الاستدلال به على تقدير كون « من » بمعنى الباء أو بيانيّة
پاورقی
( 1 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 206 ، وفيه : وقال عليه السّلام : ( إذا أمرتم بأمر فأتوا منه بما استطعتم ) .
( 2 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 205 ، وفيه : وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( لا يترك الميسور بالمعسور ) .
( 3 ) غوالي اللآلئ 4 : 58 / 207 .