پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 72

پدیدآورندگان:

ص۷۲
وفيه أوّلا : إنّ عدم السقوط محمول على نفس الميسور لا على حكمه ، فالمراد به عدم سقوط الفعل الميسور بسبب سقوط المعسور ، يعني : أنّ الفعل الميسور إذا لم يسقط عند عدم تعسّر شيء فلا يسقط بسبب تعسّره ، وبعبارة أخرى : ما وجب عند التمكّن من شيء آخر فلا يسقط عند تعذّره .
شرح
فالحاصل أنّ الشارع حكم بعدم سقوط حكم الأفراد الميسورة بسقوط حكم الأفراد المعسورة دفعا لتوهّم السقوط الناشئ من جهة وحدة الدليل . وحاصل الدفع : إنّ الحكم الثابت للأفراد الميسورة لا يسقط من جهة سقوط الحكم عن الأفراد المتعذّرة ، وكون الدليل واحدا لا يقتضي وحدة الحكم . ( وفيه أوّلا : إنّ عدم السقوط محمول على نفس الميسور لا على حكمه ) . وحاصل الجواب عن الإشكال المتقدّم يتضح بعد ذكر مقدّمة ، وهي : إنّ الأخذ بظاهر الرواية مهما أمكن أولى من التأويل والتقدير ، وظاهر قوله عليه السّلام : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) هو سقوط نفس المعسور لا سقوط حكمه ، وهكذا عدم سقوط نفس الميسور لا حكمه ، فالسقوط وعدمه - حينئذ - محمولان على نفس المعسور والميسور لا على حكمهما ؛ لأنّ سقوط الحكم يحتاج إلى التقدير المخالف للظاهر . مع أنّ الاستدلال بها على المقام يتمّ من دون حاجة إلى التقدير ، حيث يكون مفادها أنّ سقوط فعل ثابت في الذمة من جهة تعذّره ، لا يوجب سقوط الفعل الميسور . غاية الأمر ، هذا الكلام يقال فيما إذا كان بين حكم الميسور والمعسور ارتباط حقيقة ، أو توهّما ، والأوّل بأن يكون الأمر متعلّقا بالكلّ ، والثاني بأن يكون متعلّقا بالكلّي ، إذا عرفت هذه المقدّمة يتّضح لك صحة الاستدلال على المقام بظاهر الرواية من دون حاجة إلى التقدير . فيقال في مقام الاستدلال : إنّ الفعل إذا لم يسقط عند عدم تعذّر شيء ، بأن يكون المركّب بجميع أجزائه ميسورا فلا يسقط بسبب تعذّر ذلك الشيء ، بأن يصير بعض أجزاء المركّب متعذّرا ، وهو المطلوب في المقام . وللمرحوم غلام رضا قدّس سرّه في هذا المقام كلام في شرح كلام المصنّف قدّس سرّه ( وفيه : أولا : إنّ عدم السقوط محمول . . . إلى آخره ) يقول فيه : أقول فيه :