پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 66

پدیدآورندگان:

ص۶۶
ذلك ، وكذا غير الصلاة من الواجبات . وللقول الثاني : استصحاب وجوب الباقي إذا كان المكلّف مسبوقا بالقدرة ، بناء على أنّ المستصحب هو مطلق الوجوب ، بمعنى لزوم الفعل من غير التفات إلى كونه لنفسه أو لغيره ،
شرح
ذلك ) . مع أنّ أحدا لم يقل باستعمال لفظ المطلق في الأكثر من معنى واحد ، وليس ذلك إلّا من جهة عدم استعمال المطلق في الخصوصيات ، حتى يقال باستعماله في الأكثر من معنى واحد . بل استعمل في القدر المشترك بينها ، وهو الأركان المأخوذة لا بشرط ، فلا يلزم استعمال اللفظ في المعنيين . هذا تمام الكلام في القول الأوّل . وأمّا القول الثاني فهو ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وللقول الثاني : استصحاب وجوب الباقي . . . إلى آخره ) وقد عرفت فساد هذا الاستصحاب ، إلّا أنّه يمكن تصحيحه بأحد وجهين : أحدهما : هو المسامحة في الاستصحاب المذكور من جهة نفس الحكم المستصحب ، بأن يقال : إنّ المستصحب هو القدر المشترك بين الوجوب النفسي والغيري ، وهو مطلق المطلوبيّة لا الوجوب النفسي فقط حتى يقال : إنّه لم يكن ثابتا سابقا بالنسبة إلى الباقي ، ولا الغيري فقط حتى يقال : إنّه وإن كان ثابتا ، إلّا أنّه قد ارتفع قطعا بعد تعذّر بعض الأجزاء ، ويمكن استصحاب بقاء الكلّي . غاية الأمر أنّ المتحقّق سابقا بالنسبة إلى الأجزاء الباقية كان هو الوجوب الغيري ، وبعد تعذّر بعض الأجزاء شكّ في بقاء الكلّي من جهة احتمال تبدّل الوجوب الغيري بالوجوب النفسي ، فيستصحب الكلّي . هذا ملخّص الكلام في المسامحة من جهة المستصحب . وثانيهما : هو المسامحة من جهة الموضوع بدعوى أنّ المستصحب وإن كان هو الوجوب النفسي ، إلّا أنّ موضوعه لم يكن خصوص الصلاة الجامعة لجميع الأجزاء حتى يقال : إنّ الموضوع قد انتفى بعد تعذّر بعض الأجزاء ، بل الموضوع هو الأعمّ من الجامع لجميع الأجزاء والفاقد لبعضها ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :