ذكرنا .
ولا يلزم فيه من ذلك استعمال لفظ المطلق في المعنيين ، أعني : المجرّد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز ، والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر .
لأنّ المطلق - كما بيّن في موضعه - موضوع للماهيّة المهملة الصادقة على المجرّد عن القيد والمقيّد ، كيف ؟ ولو كان كذلك كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك .
فإنّ الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلّفين الموجودين أو مطلقا ، مع كونهم مختلفين في التمكّن من الماء وعدمه ، وفي الحضر والسفر ، والصحّة ، والمرض وغير
Commentary
وبيان ذلك ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي : إنّه إذا كان هناك عشرة أوامر مثلا ، مثل كبّر اقرأ ، واركع . . . إلى آخره ، وانتزع الأمر بالصلاة منها ، فإذا انتفى ينتفي الأمر المنتزع منها وانتزاعه من التسعة الباقية يمنع بالبراءة ( فينحصر الحكم بعدم سقوط الباقي في الفرض الأوّل ) المذكور في المتن وهو قوله :
( نعم إذا ورد الأمر بالصلاة مثلا وقلنا بكونها اسما للأعمّ ) حيث يكون أوّل الاحتمالات التي ذكرها المصنّف قدّس سرّه ، بعد ما هو محلّ الكلام منها .
قوله : ( ولا يلزم فيه من ذلك استعمال لفظ المطلق في المعنيين ، أعني : المجرّد عن ذلك الجزء بالنسبة إلى العاجز ، والمشتمل على ذلك الجزء بالنسبة إلى القادر ) دفع لما يتوهّم من لزوم استعمال لفظ المطلق - أيّ : الصلاة حينئذ - في معنيين كما هو مبيّن في المتن .
وحاصل الدفع : إنّه لا يلزم ممّا ذكر استعمال لفظ المطلق في المعنيين ؛ ( لأنّ المطلق - كما بيّن في موضعه - موضوع للماهيّة المهملة ) المعروفة بلا شرط ( الصادقة على المجرّد عن القيد والمقيّد ، كيف ؟ ولو كان كذلك ) .
أي : لو كان إطلاق المطلق وشموله على المعنيين المذكورين استعماله في المعنيين ( كان كثير من المطلقات مستعملا كذلك ) ، أي : في الأكثر من معنى واحد ، كالمطلقات التي لا يحصل الامتثال بها بإيجاد فرد واحد كأعتق رقبة ، بل لها امتثالات متعدّدة بتعدّد الأشخاص والأوقات ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
( فإنّ الخطاب الوارد بالصلاة قد خوطب به جميع المكلّفين الموجودين أو مطلقا ، مع كونهم مختلفين في التمكن من الماء وعدمه ، وفي الحضر والسفر ، والصحة ، والمرض وغير