Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 60

Contributors:

P.60
وقوله : ( لا تعاد ) يفيد أنّ الإخلال بما دلّ الدليل على عدم جواز الإخلال به إذا وقع سهوا لا يوجب الإعادة ، وإن كان من حقّه أن يوجبها . والحاصل : أنّ هذه الصحيحة « 1 » مسوقة لبيان عدم قدح الإخلال سهوا بما ثبت قدح الإخلال به في الجملة . ثمّ لو دلّ دليل على قدح الاخلال بشيء سهوا ، كان أخصّ من الصحيحة إن اختصّت
Commentary
أخبار الزيادة ، فإنّها متعرّضة للزيادة حينما تكون في مقام بيان ماهيّة العمل وتبيّن أنّ من شرائط العمل عدم الزيادة من دون توجّه وتعرض فيها بالنسبة إلى كون الزيادة عمدا أو سهوا . وأمّا قوله : ( لا تعاد ) فهو في مقام بيان الإخلال بالشرط المستفاد من أخبار الزيادة ، وهو عدم الزيادة مطلقا - كما تقدّم - ويبيّن حكم الزيادة بأنّها إذا كانت عن سهو لا تقدح ، ولا توجب الإعادة ، ( وإن كان من حقّه أن يوجبها ) ، أي : الإعادة نظرا إلى أخبار الزيادة لولا خبر ( لا تعاد ) ، فيكون خبر ( لا تعاد ) مفسّرا لما هو المراد من أخبار الزيادة ، وهذا هو ملاك الحكومة . هذا تمام الكلام في تقديم خبر ( لا تعاد ) على أخبار الزيادة حيث يكون بالحكومة ، إلّا أنّ المصنّف قدّس سرّه لم يتعرض لعلاج التعارض بين المرسلة المتقدّمة وبين أخبار الزيادة ، وتركه علاج التعارض بينهما لا يخلو من أحد أمرين : أحدهما : عدم حجّية المرسلة . وثانيهما : على فرض الحجّية ، لوضوح تقديم المرسلة عليها ؛ إمّا بالحكومة أو بالتخصيص ، لكونها صريحة في عدم الزيادة ، مبطلة إذا كانت عن سهو ، وأخبار الزيادة تشمل الزيادة عن عمد وسهو ، فتكون المرسلة مخصّصة لها . ( ثمّ لو دلّ دليل على قدح الإخلال بشيء سهوا ) ، بأن دلّ على قدح الزيادة سهوا كقوله عليه السّلام : ( إذا استيقن أنّه زاد في المكتوبة فليستقبل صلاته ) « 2 » حيث يكون ظاهرا في الاستيقان على الزيادة الواقعة سهوا .
Footnote
( 1 ) الخصال 1 : 285 / 35 . الوسائل 5 : 471 ، أبواب افعال الصلاة ، ب 1 ، ح 14 . ( 2 ) الكافي 3 : 354 / 2 ، غوالي اللآلئ 3 : 94 / 106 .