هذا كلّه مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ، وأمّا بملاحظتها فمقتضى : ( لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة ) « 1 » والمرسلة « 2 » المذكورة ، عدم قدح الزيادة والنقص سهوا ، ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدّمة قدح الزيادة عمدا وسهوا ، وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة السهويّة بناء على اختصاص ( لا تعاد ) بالسهو .
شرح
جريان البراءة أصلا ، حتى يحكم بترجيح قاعدة الاشتغال عليها .
وبالجملة ، على فرض التعارض بين الأصلين يكون الأمر دائرا بين الأخذ بأحدهما ، بمعنى ؛ إمّا العمل بأصل البراءة في طرف الزيادة أصالة ، وفي طرف النقيصة بضميمة عدم القول بالفصل ؛ أو العمل بأصل الاشتغال في طرف النقيصة أصالة ، وفي طرف الزيادة بعدم الفصل .
ومفاد الأوّل هو الترخيص ، بخلاف الثاني ، فإنّ مفاده الحكم الإلزامي ، ولا شبهة في أنّه إذا حصل الدوران في ما هو كذلك يكون الحكم الإلزامي هو المتعيّن للأخذ ، كيف واحتمال الضرر موجود ، والحال هذه كما في تعليقة غلام رضا قدّس سرّه بتصرّف منّا .
وأوضح من جميع ما ذكر في كون قاعدة الاشتغال واردة على البراءة ما في شرح التنكابني ، وملخّصه : إنّ موضوع البراءة هو عدم البيان في طرف الزيادة ، ثمّ البيان قد حصل في طرف النقيصة ، وبمقتضى عدم الفصل يحصل في جانب الزيادة أيضا ، فينتفي حينئذ موضوع البراءة ؛ لأنّ البيان في أحد المتلازمين بيان في الآخر .
وكيف كان ( هذا كلّه مع قطع النظر عن القواعد الحاكمة على الأصول ، وأمّا بملاحظتها فمقتضى : ( لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة ) والمرسلة المذكورة ) في آخر المسألة الأولى وهي قوله عليه السّلام في مرسلة سفيان : ( تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة تدخل عليك ) ، ( عدم قدح الزيادة والنقص سهوا ، ومقتضى عموم أخبار الزيادة المتقدّمة ) في آخر المسألة الثانية ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) « 3 » ( قدح الزيادة عمدا وسهوا ، وبينهما تعارض العموم من وجه في الزيادة السهويّة بناء على اختصاص ( لا تعاد ) بالسهو ) .
پاورقی
( 1 ) الخصال 1 : 285 / 35 ، الوسائل 5 : 471 ، أبواب افعال الصلاة ، ب 1 ، ح 14 .
( 2 ) التهذيب 2 : 155 / 608 . الوسائل 8 : 251 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 32 ، ح 8 .
( 3 ) الكافي 3 : 355 / 5 . الوسائل 8 : 231 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 19 ، ح 12 .