بأصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا .
فإن جوّزنا القول بالفصل في الحكم الظاهري الذي تقتضيه الأصول العمليّة في ما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعي فيعمل بكلّ من الأصلين ، وإلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة ، كما لا يخفى .
شرح
بأصالة الاشتغال الحاكمة ببطلان العبادة بالنقص سهوا ) .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في تقريب التعارض المذكور كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، هو أنّ أصالة الاشتغال تقتضي قدح النقص ، وبانضمام عدم الفصل تقتضي قدح الزيادة أيضا ، والحال أنّ البراءة تقتضي عدم قدحها ، فيتعارض الأصلان في الزيادة ، حيث تقتضي أصالة الاشتغال قدح الزيادة ولو بانضمام عدم الفصل ، وتقتضي أصالة البراءة عدم قدح الزيادة .
وعن تعليقة المرحوم غلام رضا قدّس سرّه : يقع التعارض بضميمة عدم القول بالفصل بين أصالة الاشتغال الجارية في طرف النقيصة أصالة ، وفي طرف الزيادة بضميمة عدم القول بالفصل ، وبين أصالة البراءة الجارية في طرف الزيادة أصالة ، وفي طرف النقيصة بضميمة عدم القول بالفصل .
( فإن جوّزنا القول الفصل في الحكم الظاهري الذي تقتضيه الأصول العمليّة في ما لا فصل فيه من حيث الحكم الواقعي ) لما برهن في محلّه من أنّ عدم جواز خرق الإجماع المركّب والقول بالتفصيل إنّما هو في الحكم الواقعي دون الظاهري ، ( فيعمل بكلّ من الأصلين ) ، إذ لا تنافي بين الأصلين على تقدير جواز الفصل .
( وإلّا فاللازم ترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة ) .
أي : وإن لم نجوّز الفصل في الحكم الظاهري كالواقعي ، لكان التعارض والتنافي بين الأصلين باقيا على حاله ، فلا بدّ من ترجيح أحدهما على الآخر ، واختار المصنّف قدّس سرّه ترجيح أصالة الاشتغال على أصالة البراءة ، ولعلّ ذلك لكون قاعدة الاشتغال واردة على أصالة البراءة ؛ لأنّ موضوع البراءة العقليّة وهو عدم احتمال العقاب يرتفع بعد احتمال العقاب .
فحينئذ التعبير بترجيح قاعدة الاشتغال على البراءة لا يخلو من مسامحة ؛ وذلك لعدم