پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 56

پدیدآورندگان:

ص۵۶
أن يدلّ دليل على خلافه ، مثل قوله عليه السّلام : ( لا تعاد الصّلاة إلّا من خمسة ) « 1 » بناء على شموله لمطلق الاختلال الشامل للزيادة ، وقوله عليه السّلام في المرسلة : ( تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة تدخل عليك ) « 2 » . فتلخّص من جميع ما ذكرنا : إنّ الأصل الأوّلي في ما ثبت جزئيّته الركنيّة إن فسّر الركن بما تبطل الصلاة بنقصه . وإن عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا ، فالأصل يقتضي التفصيل بين النقص والزيادة عمدا وسهوا ، لكنّ التفصيل بينهما غير موجود في الصلاة ، إذ كلّ ما تبطل الصلاة بالإخلال به سهوا يبطل بزيادته عمدا وسهوا . فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة بضميمة عدم القول بالفصل
شرح
العبادة بنقصه مطلقا دون زيادته كذلك ، أمّا الفساد والبطلان بالنقص عمدا فواضح ؛ لأنّ لازم الجزئيّة هو بطلان العبادة بتركه ، وأمّا البطلان بالنقض سهوا ، فلأنّ جزئيّة الجزء لا تختصّ بحال الالتفات ، بل الجزء جزء حال النسيان أيضا ، والوجه في عدم البطلان بالزيادة هو أصالة عدم مانعيّة الزيادة ما لم يقصد بها الجزئيّة . ( فتلخّص من جميع ما ذكرنا : إنّ الأصل الأوّلي في ما ثبت جزئيّته الركنيّة إن فسّر الركن بما تبطل الصلاة بنقصه ) ، إذ قد تقدّم أنّ الأصل الأوّلي يقتضي البطلان بالنقص في الجزء ، فحينئذ إذا قلنا بأنّ الركن ما تبطل الصلاة بنقصه كان مقتضى الأصل الأوّلي في جانب النقيصة هو الركنيّة . ( وإن عطف على النقص الزيادة عمدا وسهوا ) ، بأن يقال : إنّ الركن ما تبطل الصلاة بنقصه أو زيادته عمدا أو سهوا كان مقتضى الأصل الأوّلي هو التفصيل بين النقص فتبطل الصلاة به وبين الزيادة سهوا فلا تبطل ، إلّا أنّ التفصيل بينهما الذي يقتضيه الأصل غير موجود في الصلاة ؛ لعدم القول بالفصل بينهما حكما ، فكلّ جزء تبطل الصلاة بنقصه سهوا تبطل بزيادته أيضا . ( فأصالة البراءة الحاكمة بعدم البأس بالزيادة معارضة بضميمة عدم القول بالفصل
پاورقی
( 1 ) الخصال 1 : 285 / 35 . الوسائل 5 : 471 ، أبواب أفعال الصلاة ، ب 1 ، ح 14 . ( 2 ) التهذيب 2 : 155 / 608 . الوسائل 8 : 251 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 32 ، ح 8 .