لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا لاحتمال حصول الانقطاع ، فلم يثبت في الآن اللاحق موضوع القطع ، حتى يحكم عليه بالحرمة .
وأضعف منه استصحاب وجوب إتمام العمل للشكّ في الزمان اللاحق في القدرة على إتمامه ، وفي أنّ مجرّد إلحاق باقي الأجزاء إتمام له ، فلعلّ عدم الزيادة من الشروط ، والإتيان بما عداه من الأجزاء والشرائط تحصيل لبعض الباقي لا تمامه حتى يصدق إتمام العمل .
ألا ترى أنّه إذا شكّ بعد الفراغ عن الحمد في وجوب السورة وعدمه ، لم يحكم على إلحاق ما عداها إلى الأجزاء السابقة أنّه إتمام للعمل .
Commentary
وقوع الزيادة فيها ، وهو استصحاب حرمة القطع الملازم لوجوب المضي المستلزم لصحة العبادة .
إلّا أنّ الاستدلال بالاستصحاب المزبور ضعيف ، وقد ظهر ضعفه ممّا ذكره المصنّف قدّس سرّه من الشكّ في صدق القطع ، والإبطال بعد وقوع الزيادة واستصحاب حرمة القطع مبني على إحراز الموضوع وهو صدق القطع على رفع اليد في المقام ، فلا يجري فيما شكّ في أصل الموضوع ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( لمنع كون رفع اليد بعد وقوع الزيادة قطعا ) .
ومنها : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( وأضعف منه استصحاب وجوب إتمام العمل . . . إلى آخره ) ، أي : أضعف من استصحاب حرمة القطع هو استصحاب وجوب إتمام العمل ، وهو الوجه الخامس من الوجوه التي يمكن الاستدلال بها على الصحة .
وحاصل الكلام أنّ الاستدلال باستصحاب وجوب إتمام العمل ، كاستصحاب حرمة القطع في الضعف لأجل الشكّ في الموضوع ، إذ بعد وقوع الزيادة يشكّ في كون الإتيان بباقي الأجزاء والشرائط إتماما للعمل ، إذ يحتمل أن يكون عدم الزيادة شرطا للعبادة ، فلا يمكن الإتمام بعد وقوعها .
وبالجملة ، إنّ الاستصحاب الثاني كالأوّل في نسبة الضعف من أجل الشكّ في الموضوع فيهما ، ولذلك كان الأولى أن يقال : ومثله في الضعف استصحاب وجوب إتمام العمل ، فالتعبير بالأضعف ليس في محلّه .