پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 45

پدیدآورندگان:

ص۴۵
فوت مصلحة العمل الصحيح . الثالث : أن يراد من إبطال العمل قطعه ورفع اليد عنه ، كقطع الصلاة والصوم والحجّ ، وقد اشتهر التمسّك بحرمة قطع العمل بها . ويمكن إرجاع هذا إلى المعنى الأوّل ، بأن يراد من الأعمال ما يعمّ الجزء المتقدّم من العمل ؛ لأنّه - أيضا - عمل لغة وقد وجد على وجه قابل لترتّب الأثر وصيرورته جزء فعليّا للمركّب ، فلا يجوز جعله باطلا ساقطا عن قابليّة كونه جزء فعليّا ، فجعل هذا المعنى مغايرا للأوّل مبني على كون المراد من العمل مجموع المركّب الذي وقع الإبطال في أثنائه .
شرح
الإرشاد ، إذ لا يترتّب على إحداث البطلان ) ، كما هو مقتضى الوجه الأوّل ( أو إيجاده باطلا ) ، كما هو مقتضى الوجه الثاني ، ( عدا فوت مصلحة العمل الصحيح ) ، فلا يترتّب على مخالفته عقاب أصلا ، كما هو شأن كلّ نهي أو أمر إرشادي . ( الثالث : أن يراد من إبطال العمل قطعه ورفع اليد عنه ، كقطع الصلاة والصوم والحجّ ) في الوسط ، والنهي في هذا الوجه ظاهر في المولوي ؛ لأنّ نصف العمل لا مصلحة فيه حتى يكون النهي إرشادا إلى حفظها ، فيستدلّ به في ما نحن فيه ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . ولهذا قد اشتهر التمسّك بحرمة قطع العمل بهذه الآية . وكيف كان . ( ويمكن إرجاع هذا إلى المعنى الأوّل ، بأن يراد من الأعمال ما يعمّ الجزء المتقدّم من العمل ، لأنّه - أيضا - عمل لغة ) ، فكما أنّ قوله تعالى :لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ« 1 » يدلّ على حرمة إحداث البطلان في العمل التامّ ، كإحداث البطلان في الصلاة التامّة الصحيحة ، كذلك يدلّ على حرمة إحداث البطلان في الجزء ، كإحداث البطلان في الركعتين من الصلاة ؛ لأنّه عمل لغة كنفس الصلاة . غاية الأمر ، صحة الجزء بحيث يترتّب عليه الأثر كالأجر والثواب ، منوط بإتيان الباقي ؛ لأنّ ترتّب الأثر من لوازم الامتثال ، وهو لا يحصل إلّا بإتيان المركّب بجميع أجزائه ، فعدم
پاورقی
( 1 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 33 .