پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 46

پدیدآورندگان:

ص۴۶
وكيف كان فالمعنى الأوّل أظهر ، لكونه المعنى الحقيقي ، ولموافقته لمعنى الإبطال في الآية الأخرى المتقدّمة ، ومناسبته لما قبله من قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
« 1 » ، فإنّ تعقيب إطاعة اللّه وإطاعة الرسول بالنهي عن الإبطال يناسب الإحباط ، لا إتيان العمل على الوجه الباطل ؛ لأنّها مخالفة للّه والرسول .
شرح
الإتيان مبطلا للجزء السابق ، بمعنى عدم ترتّب الأثر عليه ، فيكون منهيّا بالآية ، إلّا أنّ تعميم الأعمال بحيث تشمل الجزء خلاف ظاهر الآية ؛ لأنّ الظاهر من الأعمال هو مجموع الأجزاء . وكيف كان فالاستدلال بالآية على صحة العبادة إنّما يصح على الوجه الثالث ، إلّا أنّ المعنى الأوّل أظهر ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وكيف كان فالمعنى الأوّل أظهر ، لكونه المعنى الحقيقي ، ولموافقته لمعنى الإبطال في الآية الأخرى المتقدّمة ) . وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه في المقام ، هو عدم ظهور الآية في خصوص المعنى الثالث حتى يستدلّ بها على صحة العبادة في المقام وعدم ظهورها في المعنى الثاني أيضا ، بل هي ظاهرة في المعنى الأوّل وهو إحداث البطلان في العمل بمقتضى وضع باب الإفعال ، ولموافقته لمعنى الإبطال في الآية الأخرى المتقدّمة وهي قوله تعالى :لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى« 2 » . ( ومناسبته لما قبله من قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ، فإنّ تعقيب إطاعة اللّه وإطاعة الرسول بالنهي عن الإبطال يناسب الاحباط ) . أي : بطلان العمل بالمعاصي بعد إتيانه صحيحا وجعل الإطاعة الواقعة على وجه الصحة باطلة ، فيكون المعنى : أطيعوا اللّه وأطيعوا الرسول ولا تحدثوا فيها البطلان ، ولا يكون المعنى هو النهي عن إيجادها باطلة من الأوّل ، كما هو المعنى الثاني ؛ لأنّ العمل فيه
پاورقی
( 1 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 33 . ( 2 ) البقرة : 264 .