پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 446

پدیدآورندگان:

ص۴۴۶
هذا السلب على ذلك الدم وصدقه عليه حتى يصدق « ليس بحيض » على هذا الدم فيحكم عليه بالاستحاضة . إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفي عنه الحيضيّة . وسيجيء نظير هذا الاستصحاب في الفرق بين الماء المقارن لوجود الكرّ وبين الماء المتّصف بالكرّيّة . والمعيار عدم الخلط بين المتصف بوصف عنواني وبين قيام ذلك الوصف بمحلّ ، فإنّ
شرح
السلب على ذلك الدم وصدقه عليه ) بأن يقال بعد الاستصحاب إنّ هذا الدم ليس بحيض ، فهو استحاضة بقاعدة كلّ دم إن لم يكن حيضا فهو استحاضة . ( إذ فرق بين الدم المقارن لعدم الحيض وبين الدم المنفي عنه الحيضيّة ) ، فإنّ الأوّل إنّما هو فيما كانت المرأة طاهرة من الدم ثمّ رأته فشكّت في كونه حيضا ، فإنّ الاستصحاب الذي يجري هنا هو عدم كونها حائضا ، وهو لا يثبت أنّ هذا الدم المقارن له ليس بحيض . والثاني إنّما هو فيما كانت المرأة ذات دم ليس بحيض ثمّ شكّت في أنّه صار حيضا أم لا ؟ فإنّ الاستصحاب حينئذ يجري في نفس الدم ويقال بأنّ هذا الدم لم يكن حيضا ، فهو ليس بحيض الآن ، بمقتضى الاستصحاب فهو استحاضة على ما في شرح الاعتمادي . ( وسيجيء نظير هذا الاستصحاب ) - الوجودي مثل استصحاب الضاحك لإثبات وجود عمرو في الدار ، والعدمي كاستصحاب عدم التذكية لإثبات وجود حتف الأنف ، أو استصحاب عدم الحيض لإثبات الربط بينه وبين الدم الموجود - ( في الفرق بين الماء المقارن لوجود الكرّ ) حيث يكون الاستصحاب فيه مثبتا ( وبين الماء المتصف بالكرّيّة ) حيث لا يكون الاستصحاب مثبتا . وتوضيح ذلك على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي : إنّه إذا كان في الحوض ماء بقدر الكرّ ثمّ نقص منه مقدار سطل مثلا ، فلا يجوز استصحاب وجود الكرّ في الحوض لإثبات الربط بينه وبين هذا الماء الباقي المقارن له ، نظير مقارنة حتف الأنف لعدم التذكية ، بأن يحكم بعد الاستصحاب بكرّية الماء الباقي لكون الاستصحاب حينئذ أصلا مثبتا ، لكن يجوز استصحاب الكرّية في نفس الماء المتصف ، بأن يقال هذا الماء كان كرّا فهو كرّ بشرط أن يكون النقص فيه ممّا يتسامح فيه العرف ولا يتغير الموضوع به عند العرف . ( والمعيار عدم الخلط بين المتصف بوصف عنواني وبين قيام ذلك الوصف بمحلّ ) .