مطلقا ، خرج منه ما ذكّي ، فإذا شكّ في عنوان المخرج فالأصل عدمه - فلا محيص عن قول المشهور .
ثمّ إنّ ما ذكره الفاضل التوني - من عدم جواز إثبات عمرو باستصحاب الضاحك المحقّق
شرح
( كما في آية :قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةًالآية . أو قلنا : ) - عطف على قوله : ( قلنا بتعلّق الحكم ) - ( إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا ) ، سواء كان حتف الأنف أو الذبح الفاسد أو التذكية كما في شرح الاعتمادي ، ( خرج منه ما ذكّي ، فإذا شكّ في عنوان المخرج فالأصل عدمه ) ، أي : عنوان .
( فلا محيص ) جواب لقوله : ( أمّا إذا قلنا ) .
يعني : فلا محيص عن قول المشهور بالنجاسة بعد انتفاء عنوان التذكية بالأصل .
والمتحصّل من جميع ما ذكر ، هو أنّ الأقوال في باب المذكّى والميتة ثلاثة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي :
أحدها : مذهب جمع منهم الفاضل التوني والسيّد الصدر :
وهو أنّ موضوع الطهارة أمر وجودي - أعني : المذكّى - وموضوع النجاسة أيضا أمر وجودي ، أعني : ما مات بحتف الأنف أو بالذبح الفاسد ، وأنّه المراد من الميتة ، وقد عرفت الحكم بطهارة مشكوك التذكية بقاعدة الطهارة أو استصحابها على هذا القول .
ثانيها : مذهب المشهور : وهو أنّ موضوع الطهارة أمر وجودي ، أعني : المذكّى وموضوع النجاسة أمر عدمي ، أعني : ما لم يذكّ ، وأنّه المراد من الميتة ، وعلى هذا يحكم بنجاسة مشكوك التذكية باستصحاب عدم تذكية ما شكّ في تذكيته .
نعم ، لو لم يكن الاستصحاب حجّة أو تعارض استصحاب عدم التذكية باستصحاب الطهارة ، ولم يكن الأوّل حاكما على الثاني يحكم بالطهارة بأصل الطهارة .
ثالثها : إنّ موضوع النجاسة هو مطلق ما زهق روحه إمّا بحتف الأنف أو بالذبح الفاسد ، أو بالتذكية وهو المراد من الميتة لكن خرج منه المذكّى فحكم بطهارته وحلّيّته بالدليل ، وعلى هذا أيضا يحكم بالنجاسة عند الشكّ في التذكية إذ باستصحاب عدم التذكية يثبت أنّه ليس من أفراد الخاصّ فيتمسّك بعموم نجاسة الميتة . نعم ، لو لم يكن الاستصحاب حجّة جرت أصالة الطهارة لعدم التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة .