پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 447

پدیدآورندگان:

ص۴۴۷
استصحاب وجود المتصف أو عدمه لا يثبت كون المحلّ موردا لذلك الوصف العنواني ، فافهم .
شرح
بمعنى عدم الرجوع إلى الاستصحاب في كلا القسمين ، بل يجوز الرجوع إليه في الأوّل دون الثاني ، فيقال هذا الدم لم يكن حيضا فهو الآن ليس بحيض ، وهذا الماء كان كرّا فهو الآن كرّ ، ولا يقال باستصحاب عدم وجود الحيض ثمّ الحكم بأنّ هذا العدم قائم بهذا الدم فلازم ذلك أنّه ليس بحيض ، وكذا استصحاب وجود الكرّ ثمّ الحكم بأنّ الماء الباقي كرّ ؛ لأنّ الاستصحاب حينئذ مثبت ، وفي بحر الفوائد ما هذا لفظه : لا يخفى عليك أنّ ما ذكره معيار متين حسن يجب البناء عليه في الوجوديات والعدميات ، فكلّما كان الشيء متصفا بوصف عنواني ثمّ شكّ في زوال هذا الوصف عنه في اللاحق فيرجع إلى استصحاب بقاء الموصوف على وصفه ، وكلّما كان الشيء محلّا لوصف واقعا ثمّ شكّ بعد العلم بثبوت هذا الوصف في المحلّ في زواله فلا يرجع إلى استصحاب بقاء هذا الوصف لإثبات كون المحلّ مشغولا به ؛ لأنّه يلزم التعويل على الأصل المثبت بخلاف الأوّل ، فهذه قاعدة كلّيّة لا ريب ولا إشكال فيها أصلا . نعم ، قد يقع الإشكال في المصاديق الخارجيّة من أنّها من أيّ القسمين ، فلا بدّ من التأمّل حتى لا يقع في خلاف الواقع . انتهى مورد الحاجة من كلام صاحب بحر الفوائد . ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ ما ذكر من الفرق بين القسمين في المثالين المذكورين بجريان الاستصحاب في أحدهما دون الآخر إنّما يتمّ على تقدير اعتبار الاستصحاب من باب الأخبار ، وأمّا على تقدير اعتباره من باب الظنّ فلا فرق بينهما ، وذلك لاعتبار مثبتات الأمارات الظنّيّة ، فيترتّب على المستصحب حينئذ الآثار الشرعيّة مطلقا ، أي : سواء كانت بواسطة أمر عقلي أو عادي أو بلا واسطتهما .