Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 435

Contributors:

P.435
وسيأتي ما يوضّح عدم ابتناء الاستصحاب على المداقّة العقليّة . ثمّ إنّ للفاضل التوني كلاما يناسب المقام مؤيّدا لبعض ما ذكرنا ، وإن لم يخل بعضه عن النظر ، بل المنع .
Commentary
بتجدّد الأمثال ) ، بأن تكون الأعراض تتجدّد آناً فآنا كالزمان ، ومع ذلك يجري الاستصحاب فيها ، لأن الوجود الثاني وإن كان مثلا للوجود الأوّل ، إلّا أنّ العرف بنظرهم المسامحي يعدّون الوجود الثاني استمرار الوجود الأوّل . نعم ، يستثنى من ذلك ما يتجدّد وجوده حتى عند العرف فيوجد شيئا فشيئا ، كالزمان والتكلّم ونحوهما فلا يجري الاستصحاب فيه ، كما لا يجري في جميع الأعراض لو كان المناط في الاستمرار والبقاء هو المداقّة العقليّة ؛ لأنّ الوجود الثاني حينئذ على القول بتجدّد الأمثال في الأعراض مثل جديد للوجود الأوّل ، فلا يكون الشكّ فيه شكّا في بقاء ما هو المتيقّن سابقا ، بل في حدوث المثل الجديد . وأمّا على القول الآخر وهو أن تكون الأعراض قارّة كالجواهر ، فيجري الاستصحاب فيها حتى على المداقّة العقليّة كما يجري في الجواهر ، إلّا أنّه يستثنى من ذلك ما يكون وجوده غير قارّ بأن يوجد شيئا فشيئا ، كالزمان ونحوه ، فلا يجري فيه الاستصحاب ، كما عرفت . وبالجملة ، إنّه لا إشكال في استصحاب الأعراض حتى على القول بتجدّد الأمثال فيها ، لأنّ المناط في الاستصحاب هو نظر العرف المسامحي ، فالوجود الثاني حينئذ بقاء واستمرار للوجود الأوّل ، وإن لم يكن الأمر كذلك بالدقّة العقليّة . ( وسيأتي ما يوضّح عدم ابتناء الاستصحاب على المداقّة العقليّة ) ، أي : لا يكون الاستصحاب مبنيا على المداقّة العقليّة حتى يقال بعدم جريان الاستصحاب في الأعراض على القول بتجدّد الأمثال فيها لعدم صدق البقاء بالدقّة العقليّة . ( ثم إنّ للفاضل التوني كلاما يناسب المقام مؤيّدا لبعض ما ذكرنا ) . وهو عدم جريان الاستصحاب في القسم الثاني من القسم الثالث وهو احتمال حدوث الكلّي في الآن اللاحق في ضمن فرد حادث عند ارتفاع الفرد الأوّل ، كما أشار إليه بقوله سابقا :