المصداق في زوالها أو تبدّلها إلى مرتبة دونها .
أو علم إضافة المائع ثمّ شكّ في زوالها أو تبدّلها إلى فرد آخر من المضاف .
وبالجملة : فالعبرة في جريان الاستصحاب عدّ الموجود السابق مستمرا إلى اللاحق ولو كان الأمر اللاحق على تقدير وجوده مغايرا بحسب الدقّة للفرد السابق ، ولذا لا إشكال في استصحاب الأعراض ، حتى على القول فيها بتجدّد الأمثال .
Commentary
المصداق في زوالها أو تبدّلها إلى مرتبة دونها ) .
مثال الشكّ في زوال مرتبة كثرة الشكّ أو تبدّلها إلى مرتبة دونها من جهة اشتباه المفهوم ، هو أن يشكّ الشخص في ثلاث صلوات من خمس صلوات ، فيكون في مرتبة كثرة الشكّ ، ثمّ زالت عنه هذه المرتبة بأن يشكّ في الاثنين من الخمس ، فلا يعلم بأنّ كثرة الشكّ زالت بأن لا يصدق مفهوم كثير الشكّ عليه ، أو تبدّلت إلى مرتبة أخرى .
ومثال الاشتباه من حيث المصداق هو نفس المثال المتقدّم ، غاية الأمر أنّ الشكّ في ثلاث صلوات من خمس صلوات مصداق لكثرة الشكّ قطعا ، إلّا أنّه لا يعلم بأنّ الشكّ في اثنين منها هل هو مصداق لكثرة الشكّ ، بأن تبدّلت كثرة الشكّ من مرتبة إلى أخرى وزوالها لا يتحقّق إلّا بالشكّ في خمس صلوات مرة واحدة ، أو لا يكون مصداقا لكثرة الشكّ فيجري الاستصحاب ؟ .
لأنّ احتمال التبدّل يرجع إلى احتمال بقاء ما هو المتيقّن سابقا ، إذ المرتبة الأخرى تعدّ عرفا استمرار الموضوع السابق .
( أو علم إضافة المائع ثمّ شكّ في زوالها أو تبدّلها إلى فرد آخر من المضاف ) ، كما إذا كان هناك جلّاب « 1 » كامل الطعم والعطر ثمّ علمنا بزوال ذلك وشككنا في أنّه صار ماء مطلقا أو مرتبة أخرى من الجلّاب ، كما في شرح الاعتمادي . فيجري الاستصحاب ، كما مرّ .
ولما هو في المتن من أنّ العبرة في جريان الاستصحاب هو استمرار الموجود السابق إلى اللاحق في نظر العرف .
( ولذا لا إشكال في استصحاب الأعراض ) كالألوان والأفعال ( حتى على القول فيها
Footnote
( 1 ) جلّاب : ماء الورد ، معرّب . القاموس 1 : 173 .