نعم ، اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني ، لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين .
وبينهما فرق واضح ، ولذا ذكرنا أنّه تترتّب عليه أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدّم .
Commentary
في بقاء الكلّي مسبّبا عن الشكّ في حدوثه في الفرد الطويل ، حتى تكون أصالة عدم حدوث الفرد الطويل حاكمة على استصحاب بقاء الكلّي .
إذا عرفت هذه المقدّمة ، يتّضح لك عدم ورود التوهّم المذكور ؛ لأنّ الشكّ في بقاء الكلّي في المقام مسبّب عن الشكّ في حدوثه في الفرد القصير ، لا عن عدم حدوثه في الفرد الطويل ، حتى يثبت بأصالة عدم حدوث الفرد الطويل عدم بقاء الكلّي أصلا وارتفاعه رأسا .
بل غاية ما يلزم من أصالة عدم حدوث الفرد الطويل هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني ، لا ارتفاع القدر المشترك رأسا ، كما أشار إليه بقوله :
( نعم ، اللازم من عدم حدوثه هو عدم وجود ما هو في ضمنه من القدر المشترك في الزمان الثاني ، لا ارتفاع القدر المشترك بين الأمرين ) .
وحاصل الكلام ، هو أنّ اللازم من أصالة عدم حدوث الجنابة في دوران الأمر بين الحدث الأصغر والأكبر ، هو عدم وجود الحدث الأكبر الذي يكون حصّة من كلّي الحدث لا عدم وجود كلي الحدث حتى لا يبقى مجال لاستصحاب الكلي .
( وبينهما فرق واضح ) ، أي : بين ارتفاع حصّة الكلّي بالأصل ، وبين ارتفاع نفس الكلّي فرق واضح ، إذ بارتفاع الحدث في ضمن الجنابة بالأصل يرتفع ما هو الأثر الخاصّ للجنابة ، كحرمة الدخول أو المكث في المسجد مثلا ، وهذا بخلاف ارتفاع الكلّي بالأصل حيث يرتفع به ما هو الأثر المشترك ، كحرمة الدخول في الصلاة ، ومسّ الكتاب .
( ولذا ذكرنا أنّه تترتّب عليه ) ، أي : على أصالة عدم حدوث الجنابة ( أحكام عدم وجود الجنابة في المثال المتقدّم ) ، مثل عدم حرمة المكث ، وقد ذكره المصنف قدّس سرّه في السابق ، حيث قال :
« وإن كان الأصل عدم تحقّق الجنابة فيجوز له ما يحرم على الجنب » ، كالدخول