پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 387

پدیدآورندگان:

ص۳۸۷
ظرف اليقين . لكن لم يلاحظه على وجه التقييد ، فيكون الشكّ فيما بعد هذا الزمان بنفس ذلك المتيقّن ، مجرّدا عن ذلك التقييد ، ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشكّ ، فينطبق على الاستصحاب ، فافهم .
شرح
وغرض المصنّف قدّس سرّه هنا هو استظهار الاستصحاب من الرواية وذلك يتوقّف على بيان مقدّمة وهي : إنّ الضابط في قاعدة اليقين أمران كما تقدّم : الأوّل : هو اختلاف اليقين والشكّ زمانا . والثاني : وحدة متعلّقهما ، وذلك بأن يتعلّق الشكّ بنفس ما تعلّق به اليقين ، كما أوضحنا لك في المثال ، وهو ما إذا علم بعدالة زيد في يوم الجمعة فشكّ يوم السبت بعدالته يوم الجمعة بحيث يسري الشكّ من يوم السبت إلى يوم الجمعة . وأمّا المناط في الاستصحاب فهو تعدّد المتعلّق واختلاف متعلّق اليقين والشكّ زمانا ، سواء اختلف زمان الشكّ واليقين أم لم يختلف ، ومن هنا نقول : إنّ حمل الرواية على قاعدة اليقين مبنيّ على تحقّق ما ذكر من الأمرين ، وذلك بأن تدلّ الرواية على اختلاف الوصفين زمانا وتأخّر زمان الشكّ عن اليقين واتّحاد متعلّقهما ، ولكن لا دلالة لها على شيء منهما ، وذلك لأنّ دلالتها على اختلاف الوصفين زمانا وتأخّر الشكّ عن اليقين مبنيّة على كون ذكر ال ( فاء ) - في قوله عليه السّلام : ( من كان على يقين فشكّ ) في الرواية الأولى ، أو ( فأصابه شكّ ) في الرواية الثانية - لاعتبار تأخّر الشكّ عن اليقين وليس الأمر كذلك ، بل ذكر ال ( فاء ) في الروايتين إنّما كان من جهة الغلبة ، حيث إنّ الغالب في موارد الاستصحاب هو تأخّر الشكّ عن اليقين . وأمّا دلالة الرواية على وحدة متعلّق الوصفين ، فهي مبنيّة على أخذ الزمان الماضي قيدا للمتيقّن لا ظرفا لليقين ، ولا دلالة لها على ذلك ، بل الظاهر منها كونه ظرفا لليقين ، وذلك لأنّ الأصل في الزمان هو الظرفيّة ، فكونه قيدا يحتاج إلى دليل وهو منتف في المقام ، ولازم كون الزمان ظرفا هو اختلاف متعلّق اليقين والشكّ زمانا وهو المناط في الاستصحاب ، فتكون الرواية - حينئذ - دالّة على حجيّة الاستصحاب دون قاعدة اليقين . ( فافهم ) لعلّه إشارة إلى أنّ الرواية تنطبق على قاعدة اليقين كما تنطبق على