پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 386

پدیدآورندگان:

ص۳۸۶
ويؤيّده : أنّ النقض - حينئذ - محمول على حقيقته ، لأنّه رفع اليد عن نفس الآثار التي رتّبها سابقا على المتيقّن بخلاف الاستصحاب ، فإنّ المراد بنقض اليقين فيه : رفع اليد عن ترتّب الآثار في غير زمان اليقين . وهذا ليس نقضا لليقين السابق إلّا إذا اخذ متعلّقه مجرّدا عن التقييد بالزمان الأوّل . وبالجملة ، فمن تأمّل في الرواية وأغمض عن ذكر بعض أدلّة الاستصحاب ، جزم بما ذكرناه في معنى الرواية . اللّهمّ إلّا أن يقال بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين : إنّ الظاهر تجريد متعلّق اليقين عن التقييد بالزمان ، فإنّ قول القائل : « كنت متيقّنا أمس بعدالة زيد » ظاهر في إرادة أصل العدالة ، لا العدالة المتقيّدة بالزمان الماضي ، وإن كان ظرفه في الواقع
شرح
( ويؤيّده : أنّ النقض - حينئذ - محمول على حقيقته ) . أي : يؤيّد حمل الرواية على قاعدة اليقين أنّ النقض حين الحمل على قاعدة الشكّ الساري محمول على حقيقته ، لأنّ نقض اليقين فيها عبارة عن رفع اليد عن الآثار التي رتّبها على اليقين سابقا ، والحكم بتدارك ما فعل حال اليقين ، كإعادة الصلاة التي صلّى خلف من كان معتقدا بأنّه عادل ، وهو نقض حقيقة أو أقرب المجازات بالنسبة إلى المعنى الحقيقي للنقض وهو رفع الهيئة الاتّصاليّة في الشيء المحسوس كالحبل . وهذا بخلاف النقض في باب الاستصحاب إذ يكون النقض فيه بمعنى عدم ترتّب الآثار في المستقبل بعد زمان الشكّ ، وذلك بأن لا يصلّي خلف من شكّ في بقاء عدالته ، وهذا المعنى في الحقيقة دفع وليس برفع ، فالنقض بمعنى الرفع متحقّق في قاعدة اليقين دون الاستصحاب إذن . نعم ، يمكن صدق النقض في مورد الاستصحاب - أيضا - فيما إذا اخذ متعلّق اليقين مجرّدا عن التقيد بالزمان الأوّل ، إذ يرجع معنى النقض في المثال المذكور - حينئذ - إلى عدم ترتيب الأثر على العدالة بعد كونها موردا للأثر ، كما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( إلّا إذا اخذ متعلّقه مجرّدا عن التقييد بالزمان الأوّل ) . ثمّ أشار إلى كون الرواية منطبقة على الاستصحاب - أيضا - بقوله : ( اللّهمّ إلّا أن يقال بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين . . . إلى آخره ) .