وممّا ذكرنا ظهر عدم صحّة الاستدلال بموثّقة عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ( إذا شككت فابن على اليقين ) قلت : هذا أصل ؟ قال : ( نعم ) « 1 » .
فإنّ جعل البناء على الأقلّ ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار ، مثل
شرح
وقد تقدّم ظهور الصحيحة في قاعدة البناء على اليقين بالبراءة فلا يصحّ الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب .
وبالجملة ، إنّ دعوى دلالة قوله عليه السّلام : ( ولا ينقض اليقين بالشكّ ) على قاعدتي الاستصحاب والبناء على اليقين بالبراءة - الحاصل بالبناء على الأكثر فيعمل بالبناء على الأكثر في مورد الرواية وبقاعدة الاستصحاب في غير مورد الرواية - مدفوعة بأنّها مستلزمة لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى مع عدم وجود الجامع ، وهذا بخلاف ما ذكره صاحب الفصول قدّس سرّه حيث إنّ كلامه لا يستلزم لاستعمال اللفظ في أكثر من معنى ، وبذلك يكون هذا الاحتمال الرابع أضعف من الاحتمال الثالث ، ووجه الأضعفيّة هو ما ذكرنا من لزوم استعمال اللفظ في أكثر من معنى في هذا الاحتمال الرابع دون الاحتمال الثالث ، فتأمّل .
( وممّا ذكرنا ) من ظهور الصحيحة في قاعدة البناء على اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر لا في قاعدة الاستصحاب بالبناء على الأقلّ ( ظهر عدم صحّة الاستدلال بموثّقة عمّار عن أبي الحسن عليه السّلام قال : ( إذا شككت فابن على اليقين ) قلت : هذا أصل ؟ قال : ( نعم ) . فإنّ جعل البناء على الأقلّ ) على فرض كون المراد من البناء على اليقين الذي جعل أصلا هو البناء على الأقلّ حتى يكون دليلا على الاستصحاب .
أي : جعل البناء على الأقلّ أصلا في هذه الموثّقة ( ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار ) من البناء على الأكثر ، فيحتمل أن يكون المراد من البناء على اليقين في الموثّقة هو البناء على اليقين بالبراءة بالبناء على الأكثر ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط ، كما يحتمل أن يكون المراد من البناء على اليقين هو الاستصحاب المستلزم للبناء على الأقلّ من باب التقيّة .
پاورقی
( 1 ) الفقيه 1 : 231 / 1025 . الوسائل 8 : 212 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 8 ، ح 2 .