پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 380

پدیدآورندگان:

ص۳۸۰
خصوصا على مثل هذه القاعدة . وأضعف من هذا دعوى : « أنّ حملها على وجوب تحصيل اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر ، والعمل على الاحتياط بعد الصلاة على ما هو فتوى الخاصّة ، وصريح أخبارهم الآخر لا ينافي إرادة العموم من القاعدة لهذا ، وللعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر » . ويظهر اندفاعها - بما سيجيء في الأخبار الآتية - من عدم إمكان الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه .
شرح
بالشكّ ) في الاستصحاب لا اليقين بالبراءة ( لكنّه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، ولا أقلّ من مساواته لما ذكره هذا القائل ) . وحاصل الكلام ، هو أنّ حمل الخبر على تحصيل اليقين بالبراءة في الشكّ في عدد الركعات بفعل صلاة الاحتياط أولى من حمله على ما ذكره صاحب الفصول قدّس سرّه ، وعلى تقدير عدم كونه أولى ، فلا أقلّ من مساواته لما ذكره صاحب الفصول قدّس سرّه من حمل قوله عليه السّلام : ( ولا ينقض اليقين بالشكّ ) على الاستصحاب وحمل جملة من فقرات الرواية على تحصيل اليقين بفعل صلاة الاحتياط بعد الصلاة ، فتكون الرواية - حينئذ - مجملة ولا يصحّ الاستدلال بها على حجيّة الاستصحاب . وبقي هنا الاحتمال الرابع وهو الذي يتمّ معه الاستدلال على حجيّة الاستصحاب ، وهو ما أشار إليه المصنّف قدّس سرّه بقوله : ( وأضعف من هذا دعوى : أنّ حملها على وجوب تحصيل اليقين . . . إلى آخره ) . أي : وأضعف من الاحتمال الثالث هو الاحتمال الرابع الذي يمكن معه الاستدلال على اعتبار الاستصحاب وهو حمل قوله عليه السّلام : ( ولا ينقض اليقين بالشكّ ) على حرمة نقض اليقين بالبراءة واليقين السابق بالشكّ ، لكي تدلّ الصحيحة على قاعدة البناء على اليقين بالبراءة في باب الشكّ في عدد الركعات ، وعلى حجيّة الاستصحاب في غيره ، وذلك لعدم التنافي بين المعنيين ، أي : الاستصحاب وقاعدة البناء على اليقين . وقد أجاب عنه المصنّف قدّس سرّه بأنّه أضعف من الاحتمال الثالث ، ووجه الأضعفيّة هو عدم وجود القدر الجامع بين المعنيين ، وذلك لأنّ مناط الاستصحاب هو لحاظ الحالة السابقة ومناط قاعدة البناء على اليقين بالبراءة هو دفع العقاب المحتمل .