لك أن تنقض اليقين بالشكّ ) « 1 » الحديث .
والتقريب كما تقدّم في الصحيحة الأولى ، وإرادة الجنس من اليقين لعلّه أظهر .
شرح
هنالك أن تنقض اليقين بالشكّ ) الحديث ) .
وأمّا فقه الحديث اللازم بيانه في هذه الرواية وبيان توضيح الأسئلة المذكورة فيها مع أجوبتها فنكتفي في ذلك بما في تقريرات سيّدنا السيد الخوئي دام ظلّه العالي ، فنقول :
( إنّ السؤال الأوّل : وهو قوله : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف . . . إلى آخره ، أي : الدم الخارج من الأنف ، ويكون السؤال المذكور سؤالا عن حكم الإتيان بالصلاة مع النجاسة نسيانا مع العلم بالنجاسة أوّلا ، فأجاب الإمام عليه السّلام بوجوب إعادة الصلاة ووجوب الغسل ، وهذا الحكم قد ورد في عدّة من الروايات ولا إشكال فيه .
ثمّ السؤال الثاني : هو السؤال عن العلم الإجمالي بنجاسة الثوب والصلاة معها ، فأجاب عليه السّلام بوجوب الإعادة وعدم الفرق بين العلم الإجمالي بالنجاسة والعلم التفصيلي بها .
ثمّ السؤال الثالث : هو السؤال عن الظنّ بالنجاسة والصلاة معها ، فأجاب عليه السّلام بوجوب الغسل وعدم وجوب الإعادة ، أمّا وجوب الغسل فلأجل ما رأى فيه بعد الصلاة من النجاسة ، وأمّا عدم وجوب الإعادة فلأجل استصحاب الطهارة وكفاية إحراز الطهارة الظاهريّة في عدم وجوب الإعادة ، وهذا مبني على أن يكون المراد من الشكّ عدم اليقين الشامل للظنّ المفروض في السؤال .
ثمّ السؤال الرابع : هو السؤال عن كيفيّة التطهير مع العلم الإجمالي بالنجاسة ، فأجاب عليه السّلام بوجوب تطهير الناحية التي علم إجمالا بنجاستها حتى يحصل له اليقين بالطهارة .
ثمّ السؤال الخامس : هو السؤال عن وجوب الفحص وعدمه مع الشكّ في الإصابة ، فأجاب عليه السّلام بعدم وجوبه ، بل بعدم وجوب النظر . وملخّص الجواب أنّه ليس عليك تكليف بالفحص والنظر ، إلّا أن تريد إذهاب الشكّ عن نفسك فلك النظر ، إلّا أنّه لا يجب عليك
پاورقی
( 1 ) التهذيب 1 : 421 / 1335 . الاستبصار 1 : 183 / 641 . علل الشرائع 2 : 59 / 1 . الوسائل 3 : 482 ، أبواب النجاسات ، ب 44 ، ح 1 .