زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل أو النهار باقيا ، وكون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف ، إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الأمور .
ثمّ ذلك الشيء قد يكون شهادة العدلين .
وقد يكون قول الحجّام المسلم ومن في حكمه ، وقد يكون قول القصّار ومن في حكمه ، وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل في سوق المسلمين ، وأشباه ذلك من الأمور
Commentary
( مثل كون الرجل مالك أرض ، وكونه زوج امرأة ، وكونه عبد رجل ، وكونه على وضوء ، وكون الثوب طاهرا أو نجسا ، وكون الليل أو النهار باقيا ، وكون ذمّة الإنسان مشغولة بصلاة أو طواف ) .
والحاصل أنّ الامّة اتّفقوا على إجراء الاستصحاب في الأمثلة المذكورة مع كون الشبهة فيها موضوعيّة ، فيجري الاستصحاب فيها ما لم تقم أمارة معتبرة شرعا على زوال الحالة السابقة ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله :
( إلى أن يقطع بوجود شيء جعله الشارع سببا مزيلا لنقض تلك الأمور ، ثمّ ذلك الشيء ) أي : الأمارة المعتبرة المزيلة ( قد يكون شهادة العدلين ) لأنّ البيّنة ممّا اعتبره الشارع في الموضوعات .
( وقد يكون قول الحجّام المسلم ) حيث يقبل قوله إذا أخبر بتطهيره موضع الحجامة ، ( وقد يكون قول القصّار ) فيقبل قوله بغسل الثياب وتطهيرها ( ومن في حكمه ) كالزوجة حيث يقبل قولها بتطهير ما في يدها من الأثاث .
ولعلّ المراد بمن في حكمه هو المميّز غير البالغ إذا كان حجّاما أو قصّارا ، لكونه في حكم المسلم وإن لم يكن مسلما حقيقة ، لعدم الاعتبار بتكلّمه بالشهادتين ، كما في التنكابني .
( وقد يكون بيع ما يحتاج إلى الذبح والغسل ) والأوّل كاللحم ، والثاني كالطعام ، فبيعهما في سوق المسلمين علامة للحكم بذبح ما يحتاج إليه ، وطهارة ما يحتاج إليها ، فلا يجري استصحاب عدم التذكية أو عدم الغسل ، لأنّ سوق المسلمين أمارة معتبرة شرعا تمنع عن الاستصحاب ( وأشباه ذلك من الأمور الحسيّة ) كاستصحاب الخمريّة والخلّيّة وغيرهما ،