وإمّا أن لا يدلّ .
وقد فصّل بين هذين القسمين المحقّق في المعارج ، والمحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، فأنكرا الحجيّة في الثاني واعترفا بها في الأوّل مطلقا ، كما يظهر من المعارج ، أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية ، كما يأتي من شارح الدروس .
Commentary
كالطلاق بالنسبة إلى استمرار أثر عقد النكاح ، وقد تكون غير رافعة ، كالليل بالنسبة إلى وجوب صوم النهار .
وكيف كان ، فإنّ الدليل إمّا يدلّ على استمرار الحكم كما عرفت ، ( وإمّا أن لا يدلّ ) كالدليل الدالّ على ثبوت خيار الغبن بحيث كان ساكتا عن كونه فوريّا أو مستمرا إلى غاية ، فيشكّ في الاقتضاء والاستعداد ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي بتصرّف .
( وقد فصّل بين هذين القسمين المحقّق في المعارج ، والمحقّق الخوانساري في شرح الدروس ، فأنكرا الحجيّة في الثاني ) .
وهو ما لا يدلّ دليل الحكم على الاستمرار ، فحينئذ لا يبقى دليل على الإبقاء ، لكي يستصحب .
( واعترفا بها في الأوّل ) .
أي : قالا بالحجيّة فيما إذا كان الدليل دلّ على الاستمرار ( مطلقا ، كما يظهر من المعارج ، أو بشرط كون الشكّ في وجود الغاية ، كما يأتي من شارح الدروس ) .
وتوضيح التفصيل المنسوب إلى المحقّق والخوانساري قدّس سرّهما مذكور في شرح الأستاذ الاعتمادي ، حيث قال ما هذا نصّه : « فإنّ صور الشكّ في الرافع خمسة :
الأوّل : الشكّ في وجوده ، كالشكّ في الحدث .
الثاني : الشكّ في رافعيّة الموجود ، كرافعيّة المذي .
الثالث : الشكّ في اندراجه في الرافع ، كدخول الخفقة في النوم .
الرابع : الشكّ في مصداقيّته للرافع ، كتردّد الرطوبة بين البول والمذي .
الخامس : تردّد المتيقّن السابق بين ما يرتفع بهذا وما لا يرتفع به ، كما إذا غسل ثوبه مرّة .
وشكّ في تنجّسه بالدم المرتفع بها ، أو بالبول المتوقّف بالمرّتين .
وكذا الغاية فقد يشكّ في وجودها ، كدخول الليل ، وقد يشكّ في غائيّة الموجود ،