وإن كانت القضيّة العقليّة موجودة أيضا ، فلا بأس باستصحاب العدم المطلق بعد ارتفاع القضيّة العقليّة .
ومن هذا الباب استصحاب حال العقل المراد به في اصطلاحهم استصحاب البراءة والنفي ، فالمراد استصحاب الحال التي يحكم العقل على طبقها ، وهو عدم التكليف ، لا الحال المستندة إلى العقل ، حتى يقال : إنّ مقتضى ما تقدّم هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضيّة العقليّة ، وهي قبح تكليف غير المميّز أو المعدوم .
Commentary
المتداول في الألسنة .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه هو جريان الاستصحاب في العدم إذا لم يكن مستندا إلى القضيّة العقليّة ، بأن كان العدم مستندا إلى عدم المقتضي ، وحكم العقل بالعدم في القضيّة العقليّة كان مستندا إلى وجود المانع ، كما أشار إليه بقوله : ( فلا بأس باستصحاب العدم المطلق ) .
أي : من دون تقييده بكونه مستندا إلى عدم المقتضي أو وجود المانع بعد ارتفاع القضيّة العقليّة ، كاستصحاب عدم التكليف الثابت حال الصغر ، كحرمة شرب التتن بعد البلوغ إذا شكّ فيه مع ارتفاع القضيّة العقليّة بعد البلوغ ، لأنّ حكم العقل بعدم التكليف حال الصغر كان مستندا إلى وجود المانع ، أي : عدم التمييز ، وقد ارتفع بالتمييز ، وحكم الشرع كان مستندا إلى عدم المقتضي إلى زمن البلوغ ، فيجوز استصحاب العدم السابق لعدم كونه مستندا إلى حكم العقل .
( ومن هذا الباب ) ، أي : من باب عدم استناد القضيّة الشرعيّة إلى العقليّة ، كما في شرح الأستاذ المتقدّم ( استصحاب حال العقل المراد به في اصطلاحهم استصحاب البراءة والنفي ، فالمراد استصحاب الحال التي يحكم العقل على طبقها ، وهو عدم التكليف ) حال الصغر ( لا الحال المستندة إلى العقل ) ، أي : لا استصحاب نفس حكم العقل بعدم التكليف من جهة وجود المانع .
( حتى يقال : إنّ مقتضى ما تقدّم ) من عدم جريان الاستصحاب في حكم العقل ولا في حكم الشرع إذا كان مستندا إليه ( هو عدم جواز استصحاب عدم التكليف عند ارتفاع القضيّة العقليّة ، وهي قبح تكليف غير المميّز أو المعدوم ) ، بل المراد باستصحاب حال