العكس ، حكاهما الفاضل القمّي في القوانين .
وفيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ، فنقول : الحكم الشرعي يراد به تارة : الحكم الكلّي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ، كطهارة من خرج منه المذي ، أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه .
Commentary
إلى آخر العكس ) إنكار اعتبار الاستصحاب فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات ، والاعتراف به فيما إذا كان من الأحكام الشرعيّة ، و ( حكاهما ) ، أي : القولين المتعاكسين ( الفاضل القمّي رحمه اللّه في القوانين ) .
قال الأستاذ الاعتمادي في المقام ما هذا نصّه : اعلم أنّ هناك - مضافا إلى القول بالثبوت مطلقا ، والقول بالنفي مطلقا - ثلاثة أقوال أخر بالتفصيل سينقلها المصنّف قدّس سرّه :
أحدها : الثبوت في الحكم الشرعي كلّيا أو جزئيّا ، والنفي في الأمر الخارجي .
ثانيها : الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي والأمر الخارجي ، والنفي في الحكم الشرعي الكلّي .
ثالثها : الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي ، والنفي في الحكم الشرعي الكلّي والأمر الخارجي .
فعرفت إنّه ليس هناك قولان بالتفصيل على وجه التعاكس ، كما زعم القمّي رحمه اللّه وإليه أشار بقوله :
( وفيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ) .
أي : في ما حكاه من قولين متعاكسين - الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الأمر الخارجي وإنكاره في الحكم الشرعي ، والثاني : بالعكس - نظر وإشكال من جهة عدم وجود القولين المتعاكسين بين الأقوال بالتفصيل بين الحكم الشرعي والأمر الخارجي ، وهذا الإشكال يتّضح بعد ذكر أمرين :
أحدهما : توضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره .
وثانيهما : نقل الأقوال بالتفصيل بين الحكم الشرعي وغيره ، حتى يظهر أنّ ما حكاه الفاضل القمّي ليس منها .
أمّا الأمر الأوّل : فقد أشار إليه بقوله : ( الحكم الشرعي يراد به تارة : الحكم الكلّي الذي