هذا التفصيل عن الحنفيّة .
الثاني : إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيّا ، كالطهارة المستصحبة بعد خروج المذي ، والنجاسة المستصحبة بعد زوال تغيّر المتغيّر بنفسه ، وقد يكون غيره ، كاستصحاب الكرّيّة والرطوبة ، والوضع الأوّل عند الشكّ في حدوث النقل أو في تاريخه . والظاهر ، بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين .
نعم ، نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأوّل والاعتراف بالثاني ، ونسب إلى آخر
Commentary
( ثمّ إنّا لم نجد في أصحابنا من فرّق بين الوجودي والعدمي ، نعم ، حكى شارح الشرح هذا التفصيل عن الحنفيّة ) .
وهذا الكلام من المصنّف قدّس سرّه لا يطابق ما تقدّم منه ، إذ تقدّم أنّ شارح الشرح لم ينقل هذا التفصيل عن الحنفيّة ، بل هو بنفسه استظهر هذا التفصيل من كلام العضدي الشارح للمختصر فراجع . هذا تمام الكلام في الوجه الأوّل من وجوه تقسيم الاستصحاب باعتبار المستصحب .
ثمّ أشار إلى الوجه الثاني بقوله قدّس سرّه :
( الثاني : إنّ المستصحب قد يكون حكما شرعيّا ) كلّيا ( كالطهارة المستصحبة بعد خروج المذي ، والنجاسة المستصحبة بعد زوال تغيّر ) الماء ( المتغيّر بنفسه ) أو حكما شرعيّا جزئيّا ، كالطهارة في مورد الشكّ في الحدث وبالعكس ، ( وقد يكون غيره ، كاستصحاب الكرّيّة والرطوبة ، والوضع الأوّل عند الشكّ في حدوث النقل ) ، أي : نقل لفظ عن المعنى الأوّل إلى غيره ، ( أو في تاريخه ) ، أي : عند الشكّ في تاريخ النقل بعد ثبوت أصل النقل ، كما إذا شكّ في أنّ الصلاة نقلت عن الدعاء إلى الأركان في زمن المعصوم عليه السّلام أو بعده في لسان المتشرّعة ، فيستصحب عدم النقل في زمن المعصوم عليه السّلام كما في شرح الأستاذ الاعتمادي بتصرّف .
( والظاهر ، بل صريح جماعة وقوع الخلاف في كلا القسمين ) ، أي : في الحكم والموضوع ، حيث أثبت بعضهم اعتبار الاستصحاب مطلقا ، ونفى بعضهم اعتباره مطلقا .
( نعم ، نسب إلى بعض التفصيل بينهما بإنكار الأوّل ) ، أي : بما إذا كان المستصحب حكما شرعيّا ( والاعتراف بالثاني ) ، أي : بما إذا كان المستصحب من الموضوعات ( ونسب