تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس في الرسائل — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
العكس ، حكاهما الفاضل القمّي في القوانين . وفيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ، فنقول : الحكم الشرعي يراد به تارة : الحكم الكلّي الذي من شأنه أن يؤخذ من الشارع ، كطهارة من خرج منه المذي ، أو نجاسة ما زال تغيّره بنفسه .
شرح
إلى آخر العكس ) إنكار اعتبار الاستصحاب فيما إذا كان المستصحب من الموضوعات ، والاعتراف به فيما إذا كان من الأحكام الشرعيّة ، و ( حكاهما ) ، أي : القولين المتعاكسين ( الفاضل القمّي رحمه اللّه في القوانين ) . قال الأستاذ الاعتمادي في المقام ما هذا نصّه : اعلم أنّ هناك - مضافا إلى القول بالثبوت مطلقا ، والقول بالنفي مطلقا - ثلاثة أقوال أخر بالتفصيل سينقلها المصنّف قدّس سرّه : أحدها : الثبوت في الحكم الشرعي كلّيا أو جزئيّا ، والنفي في الأمر الخارجي . ثانيها : الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي والأمر الخارجي ، والنفي في الحكم الشرعي الكلّي . ثالثها : الثبوت في الحكم الشرعي الجزئي ، والنفي في الحكم الشرعي الكلّي والأمر الخارجي . فعرفت إنّه ليس هناك قولان بالتفصيل على وجه التعاكس ، كما زعم القمّي رحمه اللّه وإليه أشار بقوله : ( وفيه نظر يظهر بتوضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره ) . أي : في ما حكاه من قولين متعاكسين - الأوّل : اعتبار الاستصحاب في الأمر الخارجي وإنكاره في الحكم الشرعي ، والثاني : بالعكس - نظر وإشكال من جهة عدم وجود القولين المتعاكسين بين الأقوال بالتفصيل بين الحكم الشرعي والأمر الخارجي ، وهذا الإشكال يتّضح بعد ذكر أمرين : أحدهما : توضيح المراد من الحكم الشرعي وغيره . وثانيهما : نقل الأقوال بالتفصيل بين الحكم الشرعي وغيره ، حتى يظهر أنّ ما حكاه الفاضل القمّي ليس منها . أمّا الأمر الأوّل : فقد أشار إليه بقوله : ( الحكم الشرعي يراد به تارة : الحكم الكلّي الذي