الثوب ، وحدوث موجب الوضوء أو الغسل ونحو ذلك . ولا خلاف في كون الوجودي محلّ النزاع .
وأمّا العدمي فقد مال الأستاذ قدّس سرّه إلى عدم الخلاف فيه ، تبعا لما حكاه عن أستاذه السيّد صاحب الرياض رحمه اللّه من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميّات ، واستشهد على ذلك - بعد نقل الإجماع المذكور - باستقرار سيرة العلماء على التمسّك بالأصول العدميّة ، مثل أصالة عدم القرينة ، والنقل ، والاشتراك ، وغير ذلك ، وببنائهم هذه المسألة على كفاية العلّة المحدثة للإبقاء .
شرح
( والثاني : غيره ) ، ثمّ إنّه تارة : يكون راجعا إلى الألفاظ ( كعدم نقل اللفظ عن معناه وعدم القرينة ) وعدم التخصيص والتقييد .
وأخرى : يكون راجعا إلى غير الألفاظ مثل ( عدم موت زيد و ) عدم ( رطوبة الثوب و ) عدم ( حدوث موجب الوضوء أو الغسل ) كما هو واضح في المتن .
ثمّ إنّ المستصحب إذا كان أمرا وجوديّا لكان محلّا للنزاع من دون خلاف .
وإنّما الخلاف فيما إذا كان المستصحب أمرا عدميّا ، إذ قد قيل باعتبار الاستصحاب في العدميّات من دون خلاف ، وذلك لدعوى الإجماع على حجيّة الأصول العدميّة ، كما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وأمّا العدمي فقد مال الأستاذ ) وهو شريف العلماء قدّس سرّه كما في شرح الاعتمادي ( إلى عدم الخلاف فيه ، تبعا لما حكاه عن أستاذه السيد صاحب الرياض رحمه اللّه من دعوى الإجماع على اعتباره في العدميّات ) .
ثمّ أضاف الأستاذ قدّس سرّه على دعوى الإجماع أمرين آخرين :
أحدهما : ما أشار إليه بقوله : ( واستشهد على ذلك ) ، أي : استشهد الأستاذ قدّس سرّه على حجيّة الاستصحاب في الأمور العدميّة ( باستقرار سيرة العلماء ) .
وثانيهما : ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( وببنائهم هذه المسألة على كفاية العلّة المحدثة للإبقاء ) ، لأنّ المحتاج إلى العلّة في البقاء هو الوجود دون العدم . ولذا اشتهر أنّ الأعدام لا تعلل ، هذا مضافا إلى أنّ عنوان المسألة في كلماتهم - وهو استصحاب الحال - موجب لخروج الاستصحاب العدمي عن محلّ النزاع ، إذ قولهم : إنّ استصحاب الحال محلّه أن يثبت حكم في وقت ثمّ يجيء وقت آخر ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم فيه ، فهل يحكم ببقائه