پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 286

پدیدآورندگان:

ص۲۸۶
كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلّية ، مع عدم اعتبارهم أن يكون العامل بها ظانّا ببقاء الحالة السابقة . ويظهر ذلك لأدنى متتبّع في أحكام العبادات والمعاملات ، والمرافعات والسياسات . نعم ، ذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه في الحبل المتين ، في باب الشكّ في الحدث بعد الطهارة ، ما يظهر منه اعتبار الظنّ الشخصي ، حيث قال :
شرح
أي : عدم اعتبار الظنّ الشخصي في كلّ مورد ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، لأنّ مرادهم من قولهم : « ما ثبت دام » هو الدوام الظنّي بحسب نوع الثابت لو خلّي ونفسه ، مع قطع النظر عن العوارض والمزاحمات ، كما في بحر الفوائد . ( كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلّية ) ، أي : الأصول المثبتة والنافية ، فيحكمون مثلا بأنّ من تيقّن بالطهارة وشكّ في الحدث ، فهو متطهّر من دون الاشتراط بالظنّ الفعلي ببقاء الطهارة . ( ويظهر ذلك لأدنى متتبّع في أحكام العبادات ) . أي : يظهر عدم اعتبار الظنّ الشخصي بالبقاء في الاستصحاب على القول بكونه حجّة من باب الظنّ لمن تتبّع في أحكام العبادات كالمثال السابق . ( والمعاملات ) كأصالة بقاء العدّة ، والوكالة والحياة . ( والمرافعات ) كما يحكمون بأنّ المنكر - بالكسر - هو الذي كان قوله موافقا للأصل ، فيكون من يكون قوله موافقا للاستصحاب ، كأصالة عدم الدّين وعدم النقل منكرا . ( والسياسات ) كاستصحاب الحدّ على شارب الخمر إذا تاب بعد قيام البيّنة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . نعم ، يظهر من كلام العضدي ، حيث قال : معنى استصحاب الحال إنّ الحكم الفلاني قد كان ، ولم يظنّ عدمه . . . إلى آخره ، إنّه يعتبر عدم الظنّ بالخلاف في حجيّة الاستصحاب ، وكذا يظهر ممّا ذكره الشيخ البهائي قدّس سرّه اعتبار الظنّ الشخصي في اعتبار الاستصحاب كما هو واضح في المتن . ويظهر من المحقّق الخونساري قدّس سرّه شارح الدروس ارتضاؤه بما ذكره الشيخ البهائي قدّس سرّه ، من اعتبار الظنّ الشخصي في حجيّة الاستصحاب على القول بكونه حجّة من باب الظنّ