پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 287

پدیدآورندگان:

ص۲۸۷
« لا يخفى أنّ الظنّ الحاصل بالاستصحاب في من تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث لا يبقى على نهج واحد ، بل يضعف بطول المدّة شيئا فشيئا ، بل قد يزول الرجحان ويتساوى الطرفان ، بل ربّما يصير الراجح مرجوحا ، كما إذا توضّأ عند الصبح وذهل عن التحفّظ ، ثمّ شكّ عند المغرب في صدور الحدث منه ، ولم يكن من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت . والحاصل أنّ المدار على الظنّ ، فما دام باقيا ، فالعمل عليه وإن ضعف » . انتهى كلامه ، رفع في الخلد مقامه . ويظهر من شارح الدروس ارتضاؤه ، حيث قال بعد حكاية هذا الكلام : « ولا يخفى أنّ هذا إنّما يصحّ لو بنى المسألة على أنّ ما تيقّن بحصوله في وقت ولم يعلم أو يظنّ طروّ ما يزيله يحصل الظنّ ببقائه ، والشكّ في نقيضه لا يعارضه ، إذ الضعيف لا يعارض القوي . لكنّ هذا البناء ضعيف جدّا ، بل بناؤها على الروايات مؤيّدة بأصالة البراءة في بعض الموارد وهي تشمل الشكّ والظنّ معا ، فإخراج الظنّ منه ممّا لا وجه له أصلا » . انتهى كلامه . ويمكن استظهار ذلك من الشهيد قدّس سرّه ، في الذكرى حيث ذكر : « إنّ قولنا : اليقين لا ينقضه الشكّ ، لا نعني به اجتماع اليقين والشكّ ، بل المراد أنّ اليقين الذي كان في الزمن
شرح
( حيث قال بعد حكاية هذا الكلام : ولا يخفى أنّ هذا ) ، أي : كون المناط هو الظنّ الشخصي ( إنّما يصحّ ) بناء على اعتبار الاستصحاب من باب الأمارة . وبعبارة أخرى : يصحّ ( لو بنى المسألة على أنّ ما تيقّن بحصوله في وقت ولم يعلم أو يظنّ طروّ ما يزيله يحصل الظنّ ببقائه ، والشكّ في نقيضه ) ، أي : مجرّد احتمال الارتفاع كما في شرح الاعتمادي ( لا يعارضه ، إذ الضعيف لا يعارض القوي ، لكنّ هذا البناء ضعيف جدّا ، بل بناؤها على الروايات مؤيّدة بأصالة البراءة في بعض الموارد ) وهي موارد كون الاستصحاب نافيا للتكليف ، كاستصحاب البراءة قبل الشرع أو حال الصغر ، أو الجنون عند الشكّ بوجوب شيء أو حرمته فإنّه يجوز هنا التمسّك بأصل البراءة أيضا . ( ويمكن استظهار ذلك ) ، أي : كون المناط هو الظنّ الشخصي ( من الشهيد قدّس سرّه في الذكرى حيث ذكر : إنّ قولنا : اليقين لا ينقضه الشكّ ، لا نعني به اجتماع اليقين والشكّ ) في