كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلّية ، مع عدم اعتبارهم أن يكون العامل بها ظانّا ببقاء الحالة السابقة .
ويظهر ذلك لأدنى متتبّع في أحكام العبادات والمعاملات ، والمرافعات والسياسات .
نعم ، ذكر شيخنا البهائي قدّس سرّه في الحبل المتين ، في باب الشكّ في الحدث بعد الطهارة ، ما يظهر منه اعتبار الظنّ الشخصي ، حيث قال :
شرح
أي : عدم اعتبار الظنّ الشخصي في كلّ مورد ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي ، لأنّ مرادهم من قولهم : « ما ثبت دام » هو الدوام الظنّي بحسب نوع الثابت لو خلّي ونفسه ، مع قطع النظر عن العوارض والمزاحمات ، كما في بحر الفوائد .
( كما يعلم ذلك من حكمهم بمقتضيات الأصول كلّية ) ، أي : الأصول المثبتة والنافية ، فيحكمون مثلا بأنّ من تيقّن بالطهارة وشكّ في الحدث ، فهو متطهّر من دون الاشتراط بالظنّ الفعلي ببقاء الطهارة .
( ويظهر ذلك لأدنى متتبّع في أحكام العبادات ) .
أي : يظهر عدم اعتبار الظنّ الشخصي بالبقاء في الاستصحاب على القول بكونه حجّة من باب الظنّ لمن تتبّع في أحكام العبادات كالمثال السابق .
( والمعاملات ) كأصالة بقاء العدّة ، والوكالة والحياة .
( والمرافعات ) كما يحكمون بأنّ المنكر - بالكسر - هو الذي كان قوله موافقا للأصل ، فيكون من يكون قوله موافقا للاستصحاب ، كأصالة عدم الدّين وعدم النقل منكرا .
( والسياسات ) كاستصحاب الحدّ على شارب الخمر إذا تاب بعد قيام البيّنة ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي .
نعم ، يظهر من كلام العضدي ، حيث قال : معنى استصحاب الحال إنّ الحكم الفلاني قد كان ، ولم يظنّ عدمه . . . إلى آخره ، إنّه يعتبر عدم الظنّ بالخلاف في حجيّة الاستصحاب ، وكذا يظهر ممّا ذكره الشيخ البهائي قدّس سرّه اعتبار الظنّ الشخصي في اعتبار الاستصحاب كما هو واضح في المتن .
ويظهر من المحقّق الخونساري قدّس سرّه شارح الدروس ارتضاؤه بما ذكره الشيخ البهائي قدّس سرّه ، من اعتبار الظنّ الشخصي في حجيّة الاستصحاب على القول بكونه حجّة من باب الظنّ