پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 269

پدیدآورندگان:

ص۲۶۹
مورد الاستصحاب ومحلّه ، لا نفسه . ولذا صرّح في المعالم - كما عن غاية المأمول - ب « أنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم في وقت ، ثمّ يجيء وقت آخر ، ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، فهل يحكم ببقائه على ما كان ؟ وهو الاستصحاب » ، انتهى . ويمكن توجيه التعريف المذكور : بأنّ المحدود هو الاستصحاب المعدود من الأدلّة . وليس الدليل إلّا ما أفاد العلم أو الظنّ بالحكم ، والمفيد للظنّ بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلّا كونه يقيني الحصول في الآن السابق ، مشكوك البقاء في الآن اللاحق ، فلا مناص عن تعريف الاستصحاب المعدود من الأمارات إلّا بما ذكره قدّس سرّه .
شرح
مشكوك البقاء في الآن اللاحق » ) . وقد تقدّم الإيراد عليه ؛ تارة : بعدم كونه جامعا ، وأخرى : بعدم كونه مانعا ، وثالثة : بما ذكره قدّس سرّه بقوله : ( إذ لا يخفى أنّ كون حكم أو وصف كذلك هو محقّق مورد الاستصحاب ومحلّه ، لا نفسه ) . والشاهد على كون ذلك بيانا لمورد الاستصحاب ومحلّه ، هو ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : ( ولذا صرّح في المعالم - كما عن غاية المأمول - ب « أنّ استصحاب الحال ، محلّه أن يثبت حكم في وقت ، ثمّ يجيء وقت آخر ، ولا يقوم دليل على انتفاء ذلك الحكم ، فهل يحكم ببقائه على ما كان ؟ وهو الاستصحاب » ) . أي : الاستصحاب هو الحكم ببقاء الحكم الثابت في وقت ، ومحلّه أن يثبت حكم في وقت . . . إلى آخره ، فهذا صريح في أنّ كون حكم يقيني الثبوت والحصول في وقت ، ومشكوك البقاء في وقت آخر ، بيان لمحلّه لا لنفسه . ( ويمكن توجيه التعريف المذكور ) الذي كان من أزيف التعاريف ( بأنّ المحدود هو الاستصحاب المعدود من الأدلّة ) الاجتهاديّة ، لا من الأصول العمليّة . ومن المعلوم أنّ الدليل إمّا مفيد للعلم أو الظنّ ، والاستصحاب ممّا يفيد الظنّ لا العلم . ( والمفيد للظنّ بوجود الحكم في الآن اللاحق ليس إلّا كونه يقيني الحصول في الآن السابق ، مشكوك البقاء في الآن اللاحق ) . فإذا كان المحدود هو الاستصحاب المعدود من الأدلّة ( فلا مناص عن تعريف