نعم لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه ، أو أنّه لا حكم لنسيان السورة مثلا ، وجوب حمله - تصحيحا للكلام - على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيّا ، فافهم .
شرح
شرعا على إفطار الصوم لولا النسيان ، ( لا الآثار الغير الشرعيّة ) ، كترك الجزء وترك الكلّ المترتّبان عقلا على نسيان السورة ( ولا ما يترتّب على هذه الآثار من الآثار الشرعيّة ) ، كبقاء الأمر المستلزم لوجوب الإعادة على ما شرح الأستاذ الاعتمادي ، فوجوب الإعادة وإن كان أثرا شرعيّا إلّا أنّه مع الواسطة كما عرفت .
وحديث الرفع كالاستصحاب لا يرفع إلّا الآثار الشرعيّة المترتّبة عليه بلا واسطة ، كما أنّ الاستصحاب لا يثبت الآثار العقليّة أو الآثار الشرعيّة المترتّبة على المستصحب بواسطة الآثار العقليّة ، أو العاديّة على ما يأتي تفصيله في بحث الاستصحاب في باب حجيّة الأصل المثبت .
وبالجملة ، إنّ المرفوع بحديث الرفع كالمثبت بالاستصحاب يجب أن يكون من الآثار الشرعيّة المترتّبة بلا واسطة .
( نعم لو صرّح الشارع بأنّ حكم نسيان الجزء الفلاني مرفوع ، أو أنّ نسيانه كعدم نسيانه ، أو أنّه لا حكم لنسيان السورة مثلا ، وجب حمله - تصحيحا للكلام - على رفع الإعادة وإن لم يكن أثرا شرعيّا ) .
وحاصل كلام المصنّف قدّس سرّه كما في بحر الفوائد هو الفرق بين الدليل الخاصّ الدالّ على رفع أثر النسيان وبين الدليل العامّ كحديث الرفع ، حيث يجب حمل الأوّل على رفع الأثر الشرعي المترتّب على النسيان بواسطة أثر عقلي أو عادي تصحيحا لكلام الشارع ، فيدلّ على رفع الأثر الشرعي المترتّب على النسيان مع الواسطة بدلالة الاقتضاء .
والثاني يحمل على رفع الأثر الشرعي إذا كان بلا واسطة كما عرفت ، فيرتفع وجوب الإعادة بالأوّل ولو كان أثرا عقليّا ولا يرتفع بالثاني .
وبالجملة ، إنّ وجوب الإعادة وإن كان حكما شرعيّا إلّا أنّه حكم شرعي مع الواسطة ، والحكم الشرعي كذلك لا يمكن أن يكون مرتفعا بحديث الرفع .
لكن إذا ورد حديث خاصّ ، كما في المتن وجب حمله على رفع الحكم المذكور ولو