پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 205

پدیدآورندگان:

ص۲۰۵
إنّ إيجاب العمل بالأصل لثبوت حكم آخر ؛ إمّا بإثبات الأصل المعمول به لموضوع أنيط به حكم شرعي ، كأن يثبت بالأصل براءة ذمّة الشخص الواجد لمقدار من المال واف بالحجّ من الدّين ، فيصير بضميمة أصالة البراءة مستطيعا ، فيجب عليه الحجّ ، فإنّ الدّين مانع عن الاستطاعة ، فيدفع بالأصل ويحكم بوجوب الحجّ بذلك المال ، ومنه المثال الثاني ، فإنّ أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرّا يوجب الحكم بقلّته التي أنيط بها الانفعال .
شرح
ومنها : أن يكون الترتّب بينهما عقليّا كترتّب وجوب المهمّ على عدم وجوب الأهمّ ، بناء على القول باستحالة الترتّب ، وحينئذ لو فرض ترخيص الشارع ترك الأهمّ ولو ظاهرا ، كان المهمّ واجبا عقلا . هذا تمام الكلام في بيان صور ترتّب الإلزام على الأصل ، إلّا أنّ المصنّف قدّس سرّه اكتفى بذكر القسم الأوّل والثاني . وقد أشار المصنّف قدّس سرّه إلى القسم الأوّل بقوله : ( إنّ إيجاب العمل بالأصل لثبوت حكم آخر ؛ إمّا بإثبات الأصل المعمول به لموضوع أنيط به حكم شرعي ، كأن يثبت بالأصل براءة ذمّة الشخص الواجد لمقدار من المال واف بالحجّ من الدّين ، فيصير بضميمة أصالة البراءة مستطيعا ، فيجب عليه الحجّ ، فإنّ الدّين مانع عن الاستطاعة ، فيدفع بالأصل ) فيكون الأصل مثبتا لموضوع وجوب الحجّ وهو الاستطاعة ، لأنّها تحصل بوجود المقتضي ، أعني : المال ، وعدم المانع وهو الدين ، والأوّل موجود بالوجدان ، والثاني يثبت بالأصل . ومن هنا يعلم أنّ المراد بالموضوع ليس خصوص تمام ما يترتّب عليه الحكم الشرعي ، بل أعمّ ممّا له المدخليّة فيه ولو بنحو الجزئيّة أو الشرطيّة . ( ويحكم بوجوب الحجّ بذلك المال ، ومنه المثال الثاني ، فإنّ أصالة عدم بلوغ الماء الملاقي للنجاسة كرّا يوجب الحكم بقلّته التي أنيط بها الانفعال ) . لأنّ الحكم بالانفعال والنجاسة مترتّب في الأدلّة على الماء القليل ، أي : غير الكرّ ، كما أنّ الحكم بعدمها مترتّب على كون الماء كرّا ، كما يدلّ عليه قوله عليه السّلام : ( إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء ) « 1 » حيث إنّه يدلّ بالمنطوق على عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة إذا كان كرّا ،
پاورقی
( 1 ) الكافي 3 : 2 / 1 . الفقيه 1 : 8 / 12 . التهذيب 1 : 40 / 109 . الاستبصار 1 : 6 / 1 . الوسائل 1 : 158 ، أبواب الماء المطلق ، ب 9 ، ح 1 .